تعتزم الأمم المتحدة جمع مبلغ قياسي يصل إلى 8,4 مليارات دولار لمواجهة «الكارثة» الإنسانية المتفاقمة في سوريا التي ستكون في صلب مؤتمر للمانحين يعقد اليوم في الكويت.
وحذر عبدالله المعتوق المبعوث الخاص للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أمس من «أن الفشل في جمع هذه الأموال سيؤدي إلى كارثة إنسانية خطيرة ومخيفة».
وتدهور الوضع في سوريا حيث نزح نحو نصف السكان في خلال 4 سنوات من الحرب ما يشكل بحسب الأمم المتحدة مستوى قياسيا عالميا لا مثيل له منذ 20 سنة.
ولذلك ستطالب الأمم المتحدة بالقيام بجهد غير مسبوق في المؤتمر الذي سيعقد على مستوى وزراء خارجية 78 بلدا ويترأسه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
وتؤكد وكالات الأمم المتحدة أنها ستجازف بتقليص أو حتى وقف المساعدة التي تقدم لـ 7,6 ملايين نازح و3,9 ملايين لاجئ سوري يقيم معظمهم في دول الجوار، إن لم تجمع المبالغ المطلوبة.
وفي العامين 2013 و2014 قطعت وعود أثناء المؤتمرين الأولين حول سوريا لتقديم هبات بقيمة بـ 1,5 مليار دولار و2,4 مليار دولار لكنها بقيت بدون تنفيذ كما تؤكد الأمم المتحدة بأسف.
وهذه السنة وجه نداء لجمع مبلغ أكبر لأنه يتوجب تغطية احتياجات تقدر بـ 5,5 مليارات دولار للاجئين و2,9 مليار دولار للسوريين النازحين بحسب مكتب الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة.
وأوضح متحدث باسم مكتب الشؤون الإنسانية ينس لاركي «ليس لدينا أي هدف واضح اليوم.
ونرغب في جمع 8,4 مليارات دولار هذه السنة، ومؤتمر الكويت سيكون محطة مهمة».
وجمعت منظمات غير حكومية عدة مجتمعة أمس في الكويت وعودا بهبات تصل قيمتها إلى 480 مليون دولار.
ومؤسسة الإغاثة والمساعدة الإنسانية غير الحكومية التركية هي المنظمة التي جمعت المبلغ الأكبر وهو مئة مليون دولار.
حذرت منظمة اوكسفام غير الحكومية معتبرة أن 9,8% فقط من الهبات المطلوبة من الأمم المتحدة قد قُطعت وعود بها.
وانتقدت اوكسفام خصوصا مشاركة الدول الأوروبية التي وعدت 10% منها بمبالغ «منصفة» قياسا إلى أهمية اقتصادها.
وأوضحت وكالات أممية عدة احتياجاتها بالتفصيل على غرار وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التي تطالب بـ 415 مليون دولار لمساعدة 560 ألف لاجئ فلسطيني مسجلين في سوريا.
وقالت الأونروا محذرة «إن لم نتلق على الفور أموالا في المؤتمر فإن برنامج توزيع المال نقدا الذي يستفيد منه نحو نصف مليون شخص سيتوقف في غضون بضعة أيام».
وفي داخل البلاد لا تتوفر كميات كافية من الأغذية لنحو عشرة ملايين شخص كما أن هناك أكثر من 11 مليونا يحتاجون للمياه الصالحة للشرب كما أكدت تقارير للأمم المتحدة.
وقد أصبح وضعهم أكثر تعقيدا لأن عدد السوريين المتواجدين في أماكن «يصعب الوصول إليها» بالنسبة للمنظمات غير الحكومية والوكالات الأممية تضاعف في خلال سنة، وبات يشمل 4,8 ملايين شخص بحسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة.
وبين هؤلاء هناك نحو مليوني طفل بحسب صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).
وحذر اليونيسف من أنه مع 2,6 مليون طفل سوري بدون مدرسة هناك جيل كامل مهدد بالحرب التي دخلت عامها الخامس.
إلى ذلك طلبت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) أمس مساعدة عاجلة تبلغ 121 مليون دولار لإعانة المتضررين من الأزمة السورية.
وأضافت المنظمة، مقرها روما، أن الأزمة السورية «أثرت كثيرا في الإنتاج الزراعي والتجارة، وعرضت نحو 9,8 ملايين شخص لانعدام الأمن الغذائي».
وقالت إن المؤتمر الدولي الثالث للجهات المانحة لسوريا في الكويت، «يوفر الفرصة لتأمين الأموال الضرورية لتعزيز الإنتاج الزراعي في كل أنحاء سوريا والبلدان المجاورة».
  «أحذر من استنساخ الأزمة الإنسانية السورية في بلدان عربية أخرى عما قريب، وقد تتكرر التجربة في ليبيا واليمن والعراق».
عبدالله المعتوق - مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية.
  «بدخول الأزمة السورية عامها الخامس ما زلنا نرى مستويات لا مثيل لها من الوحشية رغم قرارات مجلس الأمن الدولي التي تدعو إلى حماية المدنيين ولا سيما الأطفال والنساء».
فاليري آموس - مفوضة الشؤون الإنسانية ومنسقة الإغاثة الطارئة.
حقائق الأزمة
12 مليون مشرد داخلي وخارجي
220 ألف قتيل
20 ألف مفقود
5.6 ملايين طفل بحاجة للمساعدة
2 مليون طفل تركوا الدراسة
183 منشأة طبية استهدفت.
600 قتيل في المجال الطبي.
440 ألف محاصر في 33 منطقة.
المصدر: الأمم المتحدة
8 رسائل لمؤتمر الكويت
- نبذ الحروب والعنف والاقتتال.
- وقف التشريد والتهجير والاضطهاد.
- الكف عن تدمير المستقبل.
- منح الاستقرار والأمن والأمان للشعوب.
- إعادة المهجرين واللاجئين إلى ديارهم وأوطانهم.
- انتظام الطلبة في مدارسهم وجامعاتهم.
- حفظ كرامة المرأة.
- إطلاق مسيرة الإعمار والبناء والتنمية.