برع عمال وافدون في تزيين عروض للفاكهة والخضراوات المستوردة على مباسط مزارعي الهدا والشفا بمحافظة الطائف، وبيعها على أنها منتج محلي بعد أن هجر المزارعون مزارعهم، وأحالوا بعضها إلى مواقع سكنية للسياح في ظل شح المياه ونقص الأيدي العاملة.
لفت عابد الطويرقي إلى أن المعضلة الحقيقية التي كبدت المزارعين الخسائر المادية الكبيرة وخسارة منتجاتهم تكمن في شح المياه، مشيرا إلى أن الفواكه والخضراوات بمنطقة الهدا السياحية لا يمت كثير منها للإنتاج الوطني بصلة، نتيجة ضعف الإمكانات المالية للمزارعين.
وأوضح سعد الحجي أن شح المياه ونقص الأيدي العاملة والمعدات من حراثة وسيارة نقل بضائع تجعل الاستفادة من المزارع أمرا مستحيلا، لذا يلجأ البعض لشراء خضراوات وفواكه مستوردة ومن ثم بيعها بالمواقع العامة والطرق الرئيسة المؤدية للمنطقة.
وأكد صامل السفياني أن هجرة الأبناء للدراسة أو العمل صعبت من وجود من يقوم على المزارع وإنتاجها، إضافة إلى ضعف العائد المادي نتيجة غياب الدعم الحقيقي وتسهيل جلب العمالة بعدد كاف لسد نقص الأيدي العاملة في المزارع، كما أن هناك أمرا مهما، وهو تواجد العمالة المخالفة التي يستغل البعض رخص القيمة التي تعمل بها، وجعلها تمارس البيع والشراء في الخضار والفاكهة على أنها إنتاج مزارع الطائف، مؤكدا أن المزارع بالطائف لا يتجاوز إنتاجها بأي حال من الأحوال 30 - 40 % من المعروض بالسوق.
تواصلت "مكة" مع مدير فرع وزارة الزراعة بالطائف حمود الطويرقي، غير أن رده لم يصلها رغم الانتظار، كما اتصلت بمدير جوازات الطائف العميد عبدالله الحميدي ولم يأت الرد أيضا.