المليار السعودي يمنع انهيار الريال اليمني

ياسر عقيل - صنعاء
دعمت الوديعة السعودية لدى البنك المركزي اليمني والبالغة مليار دولار صمود الريال في الأزمة التي تمر بها اليمن حاليا، كما ساهمت بشكل كبير في تقوية موقف احتياطي النقد الأجنبي للبنك.
وقال مدير الإحصاء في البنك المركزي أنور البكري لـ»مكة» إن «الوديعة السعودية في البنك المركزي رفعت الاحتياطي بشكل كبير، مما ساعد على استمرار صمود الريال اليمني وعدم تعرضه لتراجعات حادة في ظل الأزمة التي تمر بها البلاد».
وأضاف أن «ميزة الوديعة السعودية أنها طويلة الأجل وبأقساط ميسرة جدا».
وأوضح أن سعر صرف الريال أمام العملات الصعبة مستقر نسبيا.
ولفت البكري إلى أن من بين العوامل التي ساعدت في ثبات سعر صرف الريال وصموده أمام الدولار عدم تدخل القوى السياسية بالبلاد بقرارات البنك المركزي حيث يمارس أعماله باستقلالية.
وفيما أشار إلى أن قيادة البنك المركزي استطاعت أن تتعامل بشكل إيجابي وحازم مع الأحداث السياسية في البلاد، أبدى تخوفه من تأثر أسعار الصرف بسبب تدهور الأوضاع السياسية في البلاد وغياب حالة الاستقرار.
وكان محافظ البنك المركزي اليمني محمد عوض بن همام قال في تصريح سابق إن نأي القوى السياسية عن التدخل في سياسة البنك المركزي من العوامل التي ساعدت في استقرار سعر صرف العملة الوطنية، على الرغم من التحديات والتطورات التي تشهدها اليمن، مضيفا أن البنك المركزي يواصل جهوده في العمل بعيدا عن سيطرة أي قوة في البلاد وهو ما انعكس إيجابا على استقرار أسعار الصرف.
وأوضح ابن همام أن مستوى احتياطات اليمن من النقد الأجنبي لا يزال في الحدود الآمنة وقد وصل بنهاية يناير الماضي إلى نحو 4.5 مليارات دولار وهو ما يغطي فاتورة الاستيراد لأكثر من أربعة أشهر.
ويعتبر الدولار الأمريكي الأكثر تداولا في اليمن من العملات الخارجية ويبلغ سعره 215 ريالا، ويتبعه الريال السعودي في كثرة التداول ويبلغ سعره نحو 57 ريالا يمنيا، إضافة إلى ذلك يتم تداول اليورو الأوروبي والدرهم الإماراتي.