بدا ممارسة الفنون القتالية من سن مبكره، حبه لهذا النوع من الرياضة دفعه لتعلم (الكونغ فو)، تعلق بها كثيراً وتميز بها حتى نال الحزام الاسود فيها، لكنه شعر انها ليست اللعبة التي تشبع شغفه ، بدأ يبحث عن العاب اخرى تتشابه مع الكونغ فو من حيث القتالية والقدرة على التركيز ، حتى توصل الى فن غريب ولعبة جديدة على تدعى (الجيوجيتسو) .
مدرب الفنون القتالية ماجد المالكي قال : حصلت على الحزام الأسود في رياضة الكونغ فو الصينية (الساندا ) وحيث أن الكونغ فو لا تختص بالقتال الأرضي والمصارعة ، ظللت أبحث عن أفضل لعبة في القتال على الأرض، إلى أن وجدت لعبة الجيوجيتسو البرازيلية، شاهدت لها بطولات عديدة عبر الانترنت ، مما دفعني ان أهتم بهذه الرياضة واجربها .
وأضاف المالكي: الجيوجتسو هي رياضة قتالية ، ودفاع عن النفس ، أصلها ياباني وطورت في البرازيل ، وتعني بالعربية ( الفن اللطيف )،وأول من أسسها ومارسها هم محاربو الساموراي في اليابان، الذين استعملوها من أجل القتال مع عدو مدرع لا ينفع معه لا الأسلحة ولا الضرب باليد الخالية فاستخدموا الجيوجيتسو في رمي العدو على الأرض، وفي الخنق وفي كسر المفاصل فهي تركز بشكل أساسي على القتال الأرضي (المصارعة ).
ويكمل حديثه : بدأت ابحث عن الاندية والمدربين الذين بإمكانهم مساعدتي ، في تعلم هذه الرياضة الغريبة بعض الشيء ،الا ان هذا الامر كان شبه مستحيل في المملكة ، حيث ان اغلب الاندية الرياضية تخلو منها، واعتمدت على نفسي في تطوير قدراتي بقليل من الامكانيات، وكثير من الجهد والعمل، بدأت اسافر خارج المملكة لتطوير مهاراتي و قدراتي، وشاركت في عدة بطولات عالمية ودولية، حققت خلالها ميداليتين (الفضية والبرونزية) في كأس سوبر آسيا للجيوجتسو .
جهد 10سنوات خلال اكثر من عشر سنوات استطعت ان احصل على الحزام البني في اللعبة ، وهذا الحزام يعتبر ما قبل الاخير من مستويات الجيوجتسو، حيث ان احزمة اللعبة تتكون من خمسة مستويات مقسمة كالتالي : الحزام الابيض – الازرق – البنفسجي- البني ثم الاسود .
و يتطلب الحصول على الحزام الأسود ما يقارب العشر سنوات بواقع ثلاث حصص أسبوعيا .
طموح وحلم شغفي باللعبة لم ينتهي فقط بالمشاركة في البطولات وحصد الالقاب، بل كان هدفي نشر وتطوير هذه الرياضة في المملكة، بدأت من جدة في نادي متواضع ، يهتم بتعليم الفنون القتالية كالكاراتيه والتايكوندو، وطلبت من ادارة النادي ان يتم تخصيص حصة خاصة لتعليم فنون الجيوجتسو، فرحب الجميع بالفكرة وبدأت اعمل كمدرب للعبة .
اصطدام بالواقع قله معرفة الناس بهذه اللعبة وعدم اعتراف رعاية الشباب بها، بالإضافة الى عدم وجود أندية حكومية لممارسة هذه الرياضة ، ذلك ابرز ما وجهته من عقبات كمدرب للعبة، فلم تلقى اللعبة اقبالا كبيرا كما كنت اتوقع، بسبب انها غريبة بعض الشيء، وبسبب طول فترة منهج الجيوجيتسو، بالنسبة للطالب حيث يتطلب الحصول على الحزام الأسود في اللعبة ما يقارب 10 سنوات من التدريب المتواصل مما يجعل عددا كبيرا من لاعبي هذه الرياضة يتوقفون عن التدريب وينصرفون لرياضة أخرى .
تفاؤل بالمستقبل بما أن الجيوجيتسو البرازيلية تعتبر ناشئة وجديدة في المملكة فأتوقع لها مستقبلا متميز إن شاء الله وآمل أن تصبح المملكة من أكبر الدول العربية المهتمة برياضة الجيوجيتسو كما هو الحال في دولة الأمارات العربية المتحدة ، وتحديدا مدينة أبوظبي حيث أنها تعتبر العاصمة الجديدة للجيوجيتسو في العالم .