تكبد قطاع الزراعة العالمي خسائر بلغت نحو 70 مليار دولار خلال 10 سنوات، وفقا لتقديرات منظمة الأمم المتحدة للأغدية الزراعة الفاو التي أشارت إلى أن الخسائر والأضرار لحقت بالمحاصيل والثروة الحيوانية بين عامي 2003 و2013.

دور الكوارث الطبيعية

الفاو أوضحت في دراسة لها غطت 48 بلدا ناميا على امتداد العقد المذكور، وأجرت خلالها تقييمات لنحو 78 حالة من الحالات والاحتياجات المترتبة عليها، ووجدت أن 22% من جميع الأضرار الناجمة عن الكوارث الطبيعية مثل الجفاف، والفيضانات، والعواصف، وأمواج المد العاتية، إنما تنعكس على قطاع الزراعة مباشرة.

خسائر القطاعات الزراعية

وأشارت إلى أن الجفاف والفيضانات يسببان 83% من خسائر الإنتاج الزراعي، إذ يتحمل الجفاف 44% منها فيما تتحمل الفيضانات 39% الباقية.
وتعد آسيا الأكثر تضررا في هذا المجال، بخسائر تقدر بنحو 28 مليار دولار أمريكي، تليها أفريقيا بنحو 26 مليار دولار.
وأوضحت أن أفريقيا شهدت بين عامي 2003 و2013 جفافا تركز على البلدان الواقعة في جنوب الصحراء الكبرى، مما أثر على 27 بلدا واستتبع الإضرار بـ 150 مليون نسمة، وبخسائر تصل إلى 23.5 مليار دولار.
الثروة الحيوانية هي القطاع الثاني الأشد تضررا بعد المحاصيل، بما تمثله من 36% من جميع الأضرار والخسائر، أي ما مجموعه 11 مليار دولار خلال الفترة 2003-2013.
من بين 78 كارثة أخضعت للتقييم، جاء 45 منها في القطاع الفرعي لمصائد الأسماك، (1.7 مليار دولار، أو 6 % من مجموع الأضرار التي تكبدها القطاع الزراعي).
أما نصيب الأسد وهو نحو 70% فكان بسبب أمواج «التسونامي»، وإن كانت تلك من الأحداث النادرة للغاية.
وتمثل العواصف مثل الأعاصير والزوابع وغيرها نحو 16% من الآثار الاقتصادية السلبية على مصائد الأسماك، وتليها الفيضانات 10%.
وتكبد قطاع الغابات 737 مليون دولار من الأضرار والخسائر، وهو ما يمثل 2.4 % من الضرر الكلي للقطاع الزراعي.

منشأة للحد من مخاطر الكوارث

لمساعدة البلدان على الاستعداد والاستجابة الأفضل للكوارث التي تحيق بالزراعة، أطلقت المنظمة منشأة جديدة تهدف إلى توجيه الدعم الفني إلى حيث تمس الحاجة إليه.
وسيعنى هذا المرفق بدمج عمليات الحد من مخاطر الكوارث في عموم سياق الزراعة على جميع المستويات وفي صلب مختلف أنشطتها المتنوعة.
وقال المدير العام للمنظمة جوزيه جرازيانو دا سيلفا «وبهذا المسعى الجديد، فإننا نهدف إلى الحد من تعرض الأفراد إلى المخاطر، وتجنب أو تقليل الآثار حيثما أمكن، وتعزيز التأهب للاستجابة بسرعة لدى وقوع الكوارث».
وأشار إلى أن الدراسات تدلل على أن كل دولار ينفق على الحد من مخاطر الكوارث، يسترد أربعة دولارات بمقياس الآثار التي يجري تجنبها أو التي تقلص حدتها.
وسوف تسترشد المنشأة الجديدة ببرنامج «فاو» الإطاري للحد من مخاطر الكوارث على الأمن الغذائي والتغذية.