تنفيذا لقرار القادة العرب المشاركون في القمة العربية السادسة والعشرين -والتي اختتمت اعمالها في شرم الشيخ بمصر اعتماد مبدأ إنشاء قوة عسكرية عربية تشارك فيها الدول اختياريا، وذلك في وقت يشهد فيه عدد من البلدان العربية حالة غير مسبوقة من عدم الاستقرار، على رأسها اليمن وسوريا وليبيا والعراق.
فلماذ تم اصدار مثل هذا القرارالجرئ ؟ وماصله هذا القرار بعاصفة الحزم باليمن
فكيف يمكن انشاء تلك القوة والاسلحة التى يمكن استخدامها استطلعت مكة عددا من اراء الخبراء العسكريين حول تلك الطرح العسكرى العربى؟
قال اللواء حمدى بخيت الخبير العسكرى ان اقتراح انشاء مشروع انشاء قوة عسكرية عربية مشروع ليس بجديد على القمة العربية وانه مقترح تم تداوله فى القمم العربية السابقة فى وقت الازمات العربية ولكن كان يتم تاجيلة لعدم الوفاق بين الدول ولكن مافعله خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبد العزيز بادارة المعركة اليمنية وتنفيذ عاصفة الحزم جعلت من المقترح بانشاء قوة عربية مشتركة يتم تداوله اكثر من قمة سابقة الى واقع حقيقى يجمع العرب تحت حلف عربى قادر على المواجهه الفعلية لمن تسول له نفسه تهديد دول الخليج العربى وخاصة السعودية
واشار بخيت الى ان خادم الحرمين الشريفين اتخذ الموقف الجاد واخبر الاشقاء العرب وحث الجميع بانه لابد من وجود ارادة قوية عربية لتكوين قوة مشتركة تساند الشرعية فى الدول ووفقا لميثاق الجامعة العربية وايضا مجلس الامن وهو ماادى الى مشاركة 10 دول فى الاشتراك بعاصفة الحزم والاستمرار فى مساندة الشعب اليمنى لتقرير مصيرة
واضاف بخيت ان انشاء قوة عربية مشتركة اصبح واقع بعد الاحداث الاخيرة فى اليمن وماحدث من تدمير مقدرات دولة واحتلال ميليشيات المؤسسات العامة التى تخدم مواطنين ومؤسسات الدولة اليمنية وايضا لما يحدث فى ليبيا وغيرة من الدول التى تهددها ميليشيات مسلحة وتساندها دول لديها اطماع فى الخليج
واضاف بخيت وان كان بعض الدول العربية لديها تحفظات على القوة العربية فانها سوف تتراجع عن تحفظاتها قريبا جدا لانها ستجد انها تعزف على على انغام التهديدات منفردة وتحتاج الى من يقف بجوارها امام تهديدات ميليشيات ودول اجنبية تخطط لتقسيم الشرق الاوسط وفقا لاطماعها العدائية للعرب .
ويتفق اللواء حسام سويلم الخبير العسكرى المصرى المدير السابق لمركز الاستراتيجيات العسكرية بالقوات المسلحة مع بخيت على عاصفة الحزم كانت ضرورية لوقف الزحف الحوثى نحو ابار البترول ولكنه اشار الى ان تلك العملية قد تاخرت قليلا لقيام الحوثيين باحتلال
واضاف لابد من ان تكون العمليات العسكرية مركزة من ناحية القواعد العسكرية الإيرانية التى توجد فى المياة الاقليمية القريبة لليمن
وحول انشاء القوة العربية اتفق سويلم مع بخيت فى إن قرار القادة العرب بإنشاء قوة عربية عسكرية امر متوقع منذ فترة طويلة، مشددًا على حتمية تنفيذ هذا القرار خلال أربع الشهور القادمة .
وأوضح سويلم، أنه سيكون هناك اجتماع رؤساء أركان البلاد سيتم خلاله تحديد القوة العسكرية التى سيتم اعدادها من حيث الحجم والمنطقة التى تتركز فيها والميزانية المقترحة لها والتدريب اللازم لتلك القوات حتى يمكن ان تقوم بالمهام الموكولة لها خلال الفترة القادمة والحرجة على كل الدول العربية
فيما اشار اللواء حمدى بخيت الخبير العسكرى ان تكوين تلك القوات يحتاج الى عده اجتماعات يعقدها خبراء عسكريين من الدول المشاركة فى القوة تحت سقف الجامعه العربية ويتم تحديد نوعية القوات المشاركة وتحديدا سيتم استخدام قوات خاصة من سلاح القوات الجوية والبحرية والكوماندوذ اصحاب المقومات الخاصة كما يتم التركيز على استخدام فرق مخابراتية عربية ولوجستية تقوم بتقييم تلك الاهداف التى ستقوم بها القوة الخاصة وغالبا مايتم استخدام قطع سلاح صغيرة على ان يكون هناك طائرات وقطع بحرية او برية فى دولة قريبة من المكان المستهدف للقوة العربية حتى تقوم بالمهام على اكمل وجة.
على ان تكون مهمة تلك القوات استهداف معسكرات غير شرعية او ميليشيات مسلحة لتكسير العظام ومنع الزحف نحو الاماكن الاستراتيجية فى الدول التى تتعرض لمشاكل من تلك الميليشيات
وعلى نفس السياق اشاد اللواء فؤاد عرفة مستشار مدير المخابرات الحربية سابقا والمتحدث باسم حزب حماة الوطن بالضربة العسكرية السعودية لمعاقل جماعة الحوثيين باليمن ، مؤكدا أنها جاءت في توقيت بالغ الأهمية لوقف تمدد خطر الجماعة التي تنقذ أجندة إيرانية بالمنطقة العربية .
وأشار إلى أن التدخل العربي كان ضروريا بعد أن توسع خطر الحوثيين وازداد على نحو يهدد بتدمير دولة اليمن ويخضعها لسيطرة هؤلاء المتمردين الذين باتوا معاول لهدم الوطن العربي من أجل تمهيد الطريق لإيران لتأسيس دولة شيعية بالمنطقة .
وأكد عرفة أن السعودية تحركت في وقت مهم بتوجيه ضربات جوية كان لها تأثيرا قويا على إضعاف جماعة الحوثيين ، متوقعا توالي الضربات خلال المرحلة المقبلة لاستئصال هذا الخطر الذي صار كالسرطان في الجسد العربي .
وأشار إلى أن اليمن تمثل بعدا استراتيجيا مهما للسعودية ، فبخلاف علاقات الجوار والتاريخ ، فإن اليمن تقع على باب المندب الذي يعد السيطرة عليه من أطراف متمردة كارثة وضرر بالغ ليس للسعودية فحسب بل عدد كبير من دول المنطقة والعالم ، فضلا عما يمثله الخطر الحوثي من خطر على العالم الإسلامي إذ تسعى إيران لإقامة دولة شيعية تصبح شوكة في حلق العرب ومنطقة الخليج على وجه الخصوص.
وقال عرفة إن الضربة اكتسبت مظلة شرعية بموافقة الجامعة العربية ، فضلا عن تأييد أغلب دول العالم ، بعد مناشدة رئيس وأهل اليمن السعودية وعدد من الدول العربية لإنقاذ بلدهم من الخطر الشيعي .
مؤكدا أن إعلان مصر المشاركة في توجيه ضربات لمعاقل الحوثيين في اليمن سيمثل إضافة كبرى للتحالف العربي بقيادة السعودية لتطهير اليمن من خطر هذه الجماعة التي عاثت فسادا وارقت الدماء وحولت اليمن إلى دولة انتشر فيها الدمار والخراب ، إضافة إلى تجريد رئيس الدولة عبد ربه منصور هادي من شرعيته .
مشيدا بتضامن الجيوش العربية لتحقيق هدف مشترك ، مؤكدا أن الضربات العربية للحوثيين باليمن جرس إنذار قوي كل من تسول له نفسه التفكير بالمساس بأي جزء من الوطن العربي .
قرار خادم الحرمين بعاصفة الحزم جعلت من انشاء قوة عربية ضرورة
5 دقائق للقراءة

حجم الخط
