تقول الأخبار إن إدارة المرور رفعت دعوى أمام هيئة التحقيق والادعاء العام في القصيم ضد مغردين اتهمتهم بالإساءة لها، لا أريد تصديق الخبر لأني أريد أن تكتفي المرور بالتقصير فقط، ولا لزوم «لقوة العين» وأعني أن تكتفي بالجزء الأول فقط من المثل الذي يقول «شين وقوي عين»!
صحيح أن التقاضي حق مشروع لكل أحد سواء كان فردا أو هيئة، لكن القطاعات الخدمية مثل المرور يستحب ألا تلجأ إلى التقاضي والشكاوى وسيكون من الجميل أن يدافع الناس عنها حين يسيء لها مغرد أو كاتب مأجور وعميل مثلي، فلو افترضنا أن إدارة المرور حــصلت على حـكم لصالحها فإن هـذا لا يعـني أي شيء إذا لم تُرضي خدماتها الناس الذين وجدت من أجلهم!
أرقــام الحــوادث والوفيات المخـيفـة بشـكل يومي هي التي تسـتـحق جـهـدا أكبر وعـملا حـقيقيا مـن المرور، وحين تفعـل ذلك ويشــاهد النــاس نتائــج عــمـلها ويحـترمـونـه فإنهـم ربما يقومون هم بأنفسهم برفع قـضايا عـلى كل مـن يسيء للذات المرورية قدس الله سرها الشريف!
وعلى أي حال..
من حق إدارة المرور أن ترفع القضايا على الناس، ومن حق الناس أن يقولوا لإدارة المرور انزلي للشارع حتى نراك، ولست أعترض على هذا لكني أتمنى من المغردين الذين تكلموا عن المرور وقبل المحاكمة أن يتوبوا إلى الله، لأن ما قاموا به ليس سوى غيبة، فلا يجوز لهم أن يتحدثوا عن أحد في غيابه، وإدارة المرور، وفقها الله لكل خير وعجل فرجها، غير موجودة ولا يجوز الحديث عنها بما تكره في غيابها!

[email protected]