قتل نحو 40 مسلحا حوثيا في اشتباكات عنيفة مع مسلحي القبائل أمس في مديرية عسيلان بمحافظة شبوة جنوبي اليمن. وذكر مصدر قبلي عبر الهاتف أن اثنين من مسلحي القبائل قتلا خلال الاشتباكات. وأضاف أن مسلحين حوثيين قاموا بنقل قتلاهم على متن مركبات كبيرة إلى محافظة البيضاء المجاورة. وتابع «أن هناك تقدما كبيرا لمسلحي القبائل في المعركة التي ما زالت مستمرة في عدة جبهات في المديرية ذاتها». وفي وقت سابق أفاد مصدر قبلي أن «اشتباكات عنيفة اندلعت بين مسلحي الحوثي ومسلحي القبائل الموالين للرئيس عبدربه منصور هادي في مديرية بيحان المجاورة لمديرية عسيلان بمحافظة شبوة».
وأشار إلى أن «مسلحي القبائل استولوا على 5 عربات وأسروا من فيها من مسلحي الحوثي خلال مداهمة من اتجاهات عدة لهؤلاء المسلحين، الذين لم يعرف عددهم على الفور». وأضاف أن «هذه الاشتباكات جاءت بعد أن قتل أربعة من مسلحي الحوثي يوم أمس وامرأة مشاركة في القتال مع مسلحي القبائل».
وفي غياب قوات الأمن، تفرض مجموعات مسلحة تتجول في بعض الأحيان على متن دبابات هجومية سلطتها في عدن ويسمع فيها إطلاق النار ودوي الانفجارات. وهزت المدينة بعد ظهر أمس الأول انفجارات قوية مصدرها مستودع كبير للأسلحة يقع في جبل حديد غير البعيد عن مرفأ عدن.
وأفاد شهود عيان أن هذا المستودع الذي يتعرض للنهب منذ الجمعة شهد مواجهات قبل الانفجارات. وفي كل المنطقة، تحطم زجاج وتضررت منازل بينما ارتفعت أعمدة من الدخان.
ويمتلك الجيش اليمني مخزن الأسلحة هذا لكن الجنود هربوا منه. وقال مدير مكتب الصحة الخضر الاصور «انتشلنا حتى الآن 14 جثة متفحمة، وهناك جثث أخرى في الداخل على حد علمنا». وكانت الحصيلة السابقة تتحدث عن مقتل تسعة أشخاص. واتهم لصوص ينهبون الموقع الحوثيين وحلفاءهم الموجودين في المدينة بالوقوف وراء التفجيرات.
وقال أحدهم إن «الحوثيين ورجال صالح هم الذين فجروا المخزن». وأضاف «إنهم لا يريدون أن نضع يدنا على هذه الأسلحة». وأكد أحد نواب حاكم عدن نايف البكري الفرضية نفسها. وقال إن «وصول الحوثيين سبب الفوضى. إنهم يريدون السيطرة على المدينة بالقوة».
ويلازم سكان عدن بيوتهم حيث بلغت حصيلة المواجهات بين مجموعات متحاربة والانفجارات 75 قتيلا على الأقل. وأغلقت المحلات التجارية في معظم الأحياء، بينما تسيطر فصائل متناحرة على محاور الطرق الرئيسية. وشكل متطوعون شباب لجانا للدفاع عن أحيائهم. وهم يتصدون للمسلحين الحوثيين الذين ظهروا فجأة في عدن. ويتجول بعضهم برشاشاتهم بينما يحمل آخرون قذائف مضادة للدروع. وفي أحد الشوارع يحاول شابان نقل صندوق للذخائر يبدو ثقيلا. وفجأة، تطلق رصاصات في الهواء. ويقول الشاب الذي أطلق النار ببعض الفرح واللامبالاة «أقوم باختبار رشاشي الجديد».
ومساء أمس الأول، سيطر مقاتلون من لجان الدفاع على كل مطار عدن الدولي بعد مواجهات مع المتمردين. وقال مصدر طبي إن هذه الصدامات أسفرت عن سقوط خمسة قتلى. ومجمع الإدارة المحلية والإذاعة من الأبنية النادرة التي ما زالت الشرطة العسكرية تقوم بحمايتها. وغطت الإطارات بعض الطرق بينما تغلق كتل من الحجارة شوارع أخرى خلت من المارة بالكامل. وفي بعض الأحيان تمر دبابة في الشارع بدون أن يعرف راكبوها. وكان المتمردون الحوثيون، بمساعدة الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح انطلقوا من معقلهم في صعدة شمال اليمن باتجاه وسط البلاد وغربها قبل أن يتقدموا في الأيام الأخيرة باتجاه الجنوب.
مسلحو القبائل يقتلون ويأسرون عشرات الحوثيين في شبوة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
