رفض حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان أمس المشاركة في الملتقى التحضيري للحوار مع أحزاب المعارضة الذي كان مقررا عقده أمس بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا بدعوة من الوساطة الأفريقية لدفع عملية الحوار الذي أطلقه البشير في يناير 2014.
وقال رئيس القطاع السياسي بالحزب الحاكم، مصطفى عثمان في مؤتمر صحفي بالخرطوم أمس “لن نذهب إلى أديس أبابا للمشاركة في الملتقى التحضيري مع أحزاب المعارضة”.
وأرجع رفضهم لتحفظهم على دعوة الآلية اأفريقية رفيعة المستوى التابعة للاتحاد اأفريقي بشأن الملتقى، وأضاف “تلقينا دعوة من الوساطة بتاريخ 23 مارس الجاري حول المؤتمر التحضيري للحوار الوطني في الفترة من 29 إلى 30 مارس”.
وقال عثمان إن تحفظهم على الدعوة لأنها جاءت موجهة لمسؤول القطاع السياسي بالحزب الحاكم، بجانب ضيق الوقت، وعدم توضيح الوساطة الشخصيات المدعوة للحوار من جانب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني.
وأوضح أن آلية الحوار الوطني المكونة من ممثلي الحكومة وأحزاب المعارضة التي استجابت لدعوة الحوار، هي المسؤولة عن الترتيبات المتعلقة بالحوار وليس الحزب الحاكم، وأن الدعوة كان يجب أن توجه إلى آلية الحوار”.
وذكر أنهم دفعوا بتوضيح للوساطة اأفريقية حول تحفظاتهم بشأن الدعوة “وطلبنا منهم تأجيل ملتقى الحوار”، وأكد أن حزبه “لن يلبي أي دعوة للاجتماع مع المعارضة بالخارج، قبل اﻻنتخابات المقرر إجراؤها في أبريل المقبل”.
ووسط تعثر عملية الحوار وسع الاتحاد الأفريقي تفويض الوسيط، ثابو أمبيكي رئيس جنوب أفريقيا السابق ليشمل المساعدة في إنجاح عملية الحوار الوطني بجانب وساطته بين الخرطوم وجوبا والخرطوم ومتمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال، إحدى فصائل الجبهة الثورية.
وإجراء انتخابات حرة ونزيهة، من أبرز شروط المعارضة لقبول دعوة الحوار التي دعا لها البشير وقاطعتها غالبية فصائل المعارضة.
وباستثناء حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الإسلامي حسن الترابي المنشق عن حزب المؤتمر الوطني الحاكم لا يوجد الآن حزب معارض ذو تأثير منخرط في عملية الحوار.