تسبب ارتفاع أجرة الأيدي العاملة في إعادة ارتفاع تكاليف البناء مما يبقي الأسعار مرتفعة على ما هي عليه في عملية البيع والتأجير للوحدات السكنية، حيث توقع كثير من المواطنين أن تتراجع التكاليف مع تراجع أسعار مواد البناء إلا أن ارتفاع أجور الأيدي العاملة أعاد المشكلة إلى المربع الأول فيما يرى البعض أن ارتفاع أسعار الأيدي العاملة سوف يزيد من التكاليف في البناء، مشيرين إلى أن ارتفاع أسعار مواد البناء في السابق مع عمالة قليلة التكلفة أفضل من الوضع الحالي، حيث أصبحت العمالة هي المتحكمة في الأسعار رغم اعتماد كثير من العاملين في مجال الإنشاء والتعمير على بعض العمالة المتخلفة التي أصبحت أسعارها لا تقل عن أسعار العمال النظاميين.
ويؤكد عدد من المقاولين أن أسعار الأيدي العاملة أصبحت تهدد كثيرين بالتوقف عن الإنشاء، وهذه التكاليف لا شك أنها سوف تنعكس على قيمة أسعار العقارات سواء في البيع أو التأجير.
وقال المقاول سلطان خليفة: أسعار الأيدي العاملة أصبحت مضاعفة عن الوقت السابق ثلاث مرات، حيث كانت يومية النجار في السابق لا تتجاوز 12 ريالا فيما تجاوزت الآن 200 ريال والمعلم المحترف تجاوزت يوميته 250 ريالا ومع ذلك نادرا ما يحصل المقاول على عمالة ماهرة، وفيما كان سعر متر البلاط يتراوح بين 8 و 14 ريالا، أصبح حاليا فوق 30 ريالا بالنسبة للعامل العادي، فيما المعلم المحترف يتقاضى 35 ريالا للمتر، إضافة إلى أسعار الدهّانين والبنائين التي أصبحت مكلفة ولا توجد بوادر في ظل إجراءات وزارة العمل.
وأضاف: مهما تراجعت أسعار مواد البناء فإن التكاليف سوف تتجاوز وضعها قبل أربع سنوات بسبب أسعار الأيدي العاملة.
من جانبه، أكد المقاول ثامر الأيوبي أن تراجع أسعار مواد البناء ضعيف جدا، وربما يحدث خلال الأشهر الستة المقبلة مع استمرار تراجع أسعار البترول وتوقف كثير من المواطنين عن إكمال مبانيهم بسبب ارتفاع أسعار الأيدي العاملة التي أصبحت تمثل هاجسا لكثير من المواطنين مما قد يجبرهم على إيقاف العمل في مبانيهم، بسبب تجاوز تكاليف البناء 20% مقارنة بذروة ارتفاع أسعار مواد البناء، خاصة الحديد والخرسانة والتمديدات الكهربائية والصحية.
وأضاف: الوضع أصبح يتطلب تدخل الجهات الرسمية في ضبط الأسعار ومعرفة الأسباب حتى وإن أجبرت وزارة العمل على تخفيض رسوم كروت العمل لأن الوضع انعكس على المواطن وأصحاب الشركات والمؤسسات أضافوا تكاليف وزارة العمل على المواطن الذي أصبح يواجه أسعارا خيالية من أجرة الأيدي العاملة.
وأصبح قرض صندوق التنمية العقاري في ظل هذه الأسعار لا يغطي تشطيب شقة واحدة بدلا من مبنى من دورين أو أكثر.