صادفت الأسبوع الماضي جملة من المضايقات أثناء ذهابي للمسجد الحرام بسبب سائقي أصلحه الله فبدءً من تأخره عن موعد الذهاب للحرم و مروراً بانتهاء بنزين السيارة ونحن في الطريق و اضطراري للذهاب بسيارة أجرة ، انتهاءً بعودته لأخذي من مكان غير المكان المتفق عليه مما اضطرني إلى اللجوء إلى سيارات الأجرة التي أتفاداها بسبب المفاصلات التي يمارسونها مع الركاب .
.
و عادتي أنني أركب سيارة الأجرة كما هو متبع في الدول المنظمة في النقل العام و أحدد الوجهة و أدفع ما يظهر في العدّاد .
.
إلاّ أنني لاحظت أن غالبية سيارات الأجرة عندنا يغلقون أبواب سياراتهم إلى أن يتم الاتفاق على الوجهة و الأجرة برغم وجود العدّادات ، و عندما طلبت من سائق إحدى سيارات الأجرة فتح الباب نظر إليّ شذراً و (عشّق) و تحرّك بسياراته وتركني أمام جنود المرور دون خوف أو حذر .
.
لجأت لجندي المرور وسألته عن مدى واجبهم في إلزام سيارات الأجرة بإركاب الناس دون فصال و اعتماد استخدام العدّاد لسببين الأول تطبيق نظام سيارات الأجرة ، و الثاني انسياب الحركة لأن المفاوضات التي تجري بين السائق و الراكب تبطيء حركة السير بشكل كبير ، فأجابني أن الأمر متروك لهم .
.
بينما اللائحة المنظمة لممارسة نشاط الأجرة العامة تنص على:
عدم رفض طلب أي راكب إذا كانت خدمته في حدود المدينة محل الترخيص.
و أن يكون احتساب الأجرة وفق التسعيرة المعتمدة من قبل الوزارة.
و بناءً على ذلك أدرجت ضمن جدول المخالفات و العقوبات:
رفض السائق تقديم الخدمة في نطاق المدينة محل الترخيص برقم 10098 و غرامة 500 ريال
و عدم تشغيل عدّاد احتساب الأجرة برقم 10091 و غرامة 500 ريال
و في الواقع أنني لاحظت أن مخالفات سيارات الأجرة لا أحد يمنعها برغم أنها ظاهرة ، فهي مخالفة يمكن ضبطها بسهولة لأن تشغيل العدّاد مربوط بإضائة اللوحة أعلى السيارة ، فعدم تشغيل العدّاد يُبقي اللوحة مضاءة و في ظل وجود ركاب في السيارة تصبح المخالفة ظاهرة و العكس صحيح.
و في ظني أنه يجب على رجال المرور ضبط هذه المخالفات و تنفيذ عقوباتها ، و أخص بذلك مرور مكة المكرمة –و المدينة المنورة- بسبب الازدحام في شوارعها في محيط المسجد الحرام و ما تسببه هاتين المخالفتين من خنق لحركة المرور ، و في رأيي ستكون نتائج ذلك إيجابية على انسياب الحركة و حتى على سيارات الأجرة نفسها و الشركات التي تملكها ؛ و قبل ذلك على سمعة البلد إذ أن أسلوب سائقي الأجرة في رفض بعض الوجهات و عدم تشغيل العدّاد و طلب أجرة مرتفعة يزعج الزوار من الحجاج و المعتمرين و يسيء لسمعة البلد .
.
بقي أن أقول أن تلاعب سائقي الأجرة و امتناعهم عن تشغيل العدّاد بالإضافة إلى تحقيقي مكاسب أكبر لهم فإنه يؤثر على اقتصاديات الشركات التي تملك و تشغل سيارات الأجرة لأنهم بعدم تشغيل العداد يمكنهم الاستيلاء على مبالغ غير مستحقة من الدخل بدون علم الشركة وهو ما يضعف جدوى العمل في هذا المجال.
faez.
j@makkahnp.
com
سيارات الأجرة و إلزام سائقيها بالنظام
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
