قد توافق إيران على قيود جديدة على برنامجها لتخصيب اليورانيوم خلال المحادثات النووية، لكنها لا تزال تناقش مرة أخرى مدى قبولها بهذه القيود على التكنولوجيا التي قد تستخدم لصنع أسلحة نووية، حسبما قال مسؤولون غربيون أمس.
وتحدث المسؤولون قبل أقل من أربعة أيام من الموعد النهائي المحدد الثلاثاء المقبل للتوصل لاتفاق مبدئي يهدف لتمهيد الطريق لجولة أخرى من المفاوضات نحو اتفاق شامل لفرض قيود طويلة الأجل على أنشطة إيران النووية في مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.
وقال وزراء خارجية وممثلو إيران والدول الست التي تتفاوض إنه رغم وجود عقبات كبيرة، فإن هناك فرصة لنجاح المحادثات بحلول يوم الثلاثاء.
واتفق الجانبان مبدئيا، وفقا للوزراء، على عدم تشغيل إيران لأكثر من 6 آلاف جهاز طرد مركزي في الموقع الرئيسي للتخصيب لمدة عشر سنوات على الأقل، مع تخفيف القيود ببطء على هذا البرنامج خلال السنوات الخمس المقبلة وعلى البرامج الأخرى التي قد تستخدمها طهران لصنع قنبلة.
وأحرز الجانبان تقدما بشأن حدود جوانب برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم، والتي قد تستخدم لصناعة رأس حربي نووي.
وخفضت إيران مطالبها خلال الأسابيع الماضية من السماح لها بالاحتفاظ بعشرة آلاف جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم، إلى ستة آلاف.
وقال مسؤولون أمس إن إيران قد تكون مستعدة لقبول أقل من ذلك، ومستعدة أيضا لشحن اليورانيوم المخصب الذي تنتجه إلى روسيا، وهو تغير لمطلبها السابق للسماح لها بتخزين كمية صغيرة.
وتسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى التوصل لاتفاق يمدد الوقت الذي تحتاجه إيران لصنع سلاح نووي إلى عشرة أعوام على الأقل، تليها تخفيف تدريجي للقيود المفروضة على برنامج طهران.
وقال المسؤولون إن عدم التوافق حول مدة الاتفاق لا يزال واحدا من الخلافات الرئيسية.
وأضافوا أن إيران تريد الرفع الكلي لجميع القيود على أنشطتها بعد 10 سنوات، في حين تصر الولايات المتحدة وغيرها من الدول المشاركة في المحادثات، مثل روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، على إزالة تقدمية للقيود بعد عقد.
ويبدو أن قرارا سيتخذ قريبا بشأن مصير قبو في إيران تحت الأرض استخدم في السابق لتخصيب اليورانيوم، حيث قال مسؤولون إن الولايات المتحدة قد تسمح لإيران بتشغيل مئات من أجهزة الطرد المركزي في “قبو فوردو” مقابل فرض قيود على عمل أجهزة الطرد المركزي والبحث والتطوير في مواقع أخرى.
ووسط دلائل على حدوث اضطرابات في المفاوضات النووية الإيرانية، ألغى وزير الخارجية الأمريكية جون كيري خطط عودته للولايات المتحدة للمشاركة في تأبين زميله الراحل في مجلس الشيوخ إدوارد كينيدي، من أجل البقاء في المحادثات.
من جانبه، ندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس بما وصفه بـ”محور إيران - لوزان - اليمن الخطير جدا” في مسعى منه لمنع إمكانية توقيع اتفاق البرنامج النووي الإيراني.
وقال في افتتاح الاجتماع الأسبوعي لحكومته “الاتفاق الخطر الذي يتم التفاوض عليه في لوزان يؤكد كافة مخاوفنا وأكثر من ذلك”.
وأضاف “محور إيران - لوزان - اليمن الخطير جدا بالنسبة للبشرية والذي يجب التصدي له وإيقافه”.
وبحسب نتنياهو فإنه “بعد محور بيروت - دمشق وبغداد، تعمل إيران من أجل الاستيلاء على الشرق الأوسط كله واحتلاله”.
نتنياهو يندد بمحور إيران - لوزان - اليمن
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
