حذر تقرير من تقصير الدول العربية في تخفيض مستوى البطالة فيها، واعتبرها واحدا من أكبر التحديات التنموية في الدول العربية، وأن خطورتها لا تكمن في ارتفاع معدلاتها الإجمالية بقدر تركزها بين الشباب المتعلمين والداخلين الجدد لأسواق العمل وبين الإناث، ما يعني أن البطالة هي مصدر لعدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي، لذلك فإن معرفة حجم التحدي خلال السنوات المقبلة في الدول العربية يمثل خطورة رئيسية للتفكير في حلول لمحاربة البطالة وتخفيضها وربما لتحقيق أهداف كمية محدودة مع حلول سنة معينة.
حجم البطالة
نوه التقرير الصادر من صندوق النقد العربي إلى أن متوسط معدل البطالة في الدول العربية هو الأعلى بين الأقاليم الرئيسية الأخرى في العالم، بما يمثل ثلاثة أضعاف متوسط معدل البطالة في العالم.
ويقدر حجم العاطلين عن العمل في الدول العربية ككل عام 2013 بنحو 18.
1 مليون عاطل وبمتوسط معدل بطالة غير مرجح يبلغ نحو 17.
4% وهو أعلى معدل بطالة بالمقارنة مع الأقاليم الرئيسة الأخرى في العالم.
الوظائف المطلوبة
أكد التقرير على لأن الدول العربية بحاجة إلى توفير نحو 63 مليون وظيفة بحلول 2020، مشيرا الى هذه الوظائف تتوزع بين 28 مليون وظيفة للداخلين الجدد إلى سوق العمل و35 مليون وظيفة لخفض معدلات البطالة.
ويتقارب هذا التقدير مع تقديرات منظمة العمل الدولية، التي أشارت الى احتياج الدول العربية كمجموعة لتوفير نحو 35 مليون وظيفة، ما يمثل نحو ثلث عدد العاملين الموظفين حالياً في كل الدول العربية، وذلك لتخفيض معدلات البطالة الحالية إلى النصف مع حلول 2020.
توزيع البطالة العربية
وفي توزيع البطالة بالدول العربية، اعتبر التقرير دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية منطقة مستوردة للعمالة، وأشارالى ان هذا جعلها بصفة عامة أدنى مستويات البطالة في العالم العربي كنسبة من إجمالي السكان.
قدر التقرير معدلات البطالة في الأردن بنسبة 12.
6% وفي تونس 15.
3% والجزائر 9.
8% وسوريا 35% وفلسطين 23.
4% ومصر 13.
2% والمغرب 9.
5% واليمن 40%.
.
ولاحظ التقرير ان ارتفاع معدلات البطالة مرتبط بأمرين، احدهما بدخل الدولة، لذا تتركز ارتفاعاتها في الدول العربية الأقل دخلاً مثل جيبوتي والصومال واليمن وموريتانيا وجزر القمر، والاخر يرتبط بالظروف الاستثنائية التي تعيشها الدولة وهذا ينطبق حاليا على فلسطين وليبيا وسوريا وتونس ومصر.
تطور معدلات البطالة
وبشأن تطور معدلات البطالة في الدول العربية خلال 2012 و2013، يرى التقرير إن تلك المعدلات سجلت ارتفاعاً في كل من اليمن والمغرب ومصر وفلسطين وسوريا، نتيجة للظروف السياسية التي تعيشها تلك البلدان، أما في بقية الدول فقد سجلت إما استقراراً أو انخفاضاً طفيفاً في معدلات البطالة، وسجل أهم انخفاض في معدلات البطالة في تونس بفضل البرامج التي تم تنفيذها في مجال التوظيف الحكومي.
ومن خلال تحليل البيانات الخاصة بالبطالة في الدول العربية فرادى، فإن مصر، ثم السودان تعتبران من أكثر الدول العربية حاجة لتوفير وظائف جديدة لمناصفة معدلات البطالة الحالية لديها، وذلك من خلال توفير ما لا يقل عن 6.
5 مليون وظيفة جديدة بالنسبة لمصر وحوالي 4 ملايين وظيفة جديدة في السودان.
متطلبات المرحلة القادمة
يضع التقرير رؤية لمتطلبات المرحلة القادمة يرى التقرير انه وبالنظر إلى مرونة التشغيل بالنسبة للنمو الاقتصادي في الدول العربية خلال الفترة 2000 - 2008 والمقدرة بحوالي 0.
7 %، وبافتراض ثباتها خلال السنوات المقبلة، فإن مناصفة معدلات البطالة يتطلب تقريباً زيادة متوسط معدل النمو الذي تحقق خلال العقد الأول للألفية الثالثة بقرابة 50%.
وفيما يتعلق بتحقيق استيعاب كل الداخلين الجدد لقوة العمل مع حلول 2020، فيقدر إجمالي عدد الوظائف المطلوب توفيرها في كل الدول العربية بحوالي 28 مليون وظيفة، منها نحو 5 ملايين وظيفة في مصر، وحوالي 3 ملايين وظيفة في كل من العراق والسودان.
صندوق النقد العربي يدعو لتوفير 63 مليون وظيفة بحلول 2020
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
