تعيد قوات النظام السوري تموضعها بعد سيطرة جبهة النصرة، ذراع تنظيم القاعدة بسوريا، وكتائب إسلامية أخرى على مدينة إدلب في شمال غرب سوريا، لتصبح بذلك مركز المحافظة الثاني الذي يخرج عن سيطرة دمشق بعد الرقة.
ويقول محللون إن السيطرة على إدلب تعد صفعة للنظام السوري وتثير احتمال أن تصبح المدينة العاصمة الفعلية للمناطق الخاضعة لسيطرة جبهة النصرة.
وشهدت المدينة القريبة من الحدود التركية هدوءا نسبيا أمس بعد قصف جوي متقطع لقوات النظام ليلا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وعملت قوات النظام على إعادة تنظيم صفوفها في محيط المدينة.
وقال مصدر أمني سوري «أعيد تموضع القوات في محيط إدلب لمواجهة أفواج الإرهابيين المتدفقين عبر الحدود التركية للمنطقة».
وبحسب المرصد أمس «عثر على جثامين 15 شخصا في معتقل تابع للمخابرات العسكرية في إدلب»، ناقلا عن مقاتلين قولهم إن «المخابرات العسكرية أعدمتهم قبل طردها من المدينة».
وأشاد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بالسيطرة على المدينة.
وقال إن «تحرير إدلب يمثل انتصارا هاما على طريق تحرير كامل التراب السوري».
ولم يسم الائتلاف الفصائل التي تمكنت من تحرير المدينة لكنه أكد «ثقته بقوى الثورة التي تدافع عن المدنيين وتحترم العهود والمواثيق الدولية».
ورأى محللون أن دور النصرة بإدلب وضع الائتلاف والفصائل «المعتدلة» في موقف صعب.
وقال الباحث الزائر بمركز بروكينغز الدوحة تشارلز ليستر إن «السيطرة على إدلب تشكل دفعا قويا للمعارضة السورية، لكنها تبرز مرة جديدة التقصير الفعلي للمعتدلين».
وأضاف «انطلاقا من توسع جبهة النصرة بإدلب من غير المنطقي الاستنتاج بأن المدينة لن تصبح في نهاية المطاف عاصمة للنصرة ومعقلا لها».