استبشر الناس خيرا بإحالة قرار رسوم الأراضي إلى مجلس الشورى استعدادا لإقراره، وهو من وجهة نظري ليس العصا السحرية لحل معضلة الإسكان، لكنه أداة من عدة أدوات للوصول وبعد سنوات لحل المشكلة.
ما هي آليات تطبيقه؟على من سيطبق؟ما هو تعريف الأراضي البيضاء؟هل هناك فترة تسبق تطبيقه؟هل هناك ضمانات من أن الأراضي الصغيرة المخدومة داخل النطاق العمراني التي لا يشملها القرار لن ترتفع أسعارها، لأنها ستحمل ميزة تنافسية بعدم شمولها بالرسوم؟.
هل سيجد المعنيون بالقرار مشتريا لأراضيهم حتى لو خفضوا أسعارها 50%؟الإجابة المنطقية: لا.
لن يغامر أي مالك لرأسمال كبير بشراء هذه الأرض وهو يعلم أنه لا يستطيع بيعها أو تطويرها في ظل ترهل أنظمة البلديات وعراقيلها التي تواجهه لإعطاء تراخيص التطوير التي تصل إلى ثلاث سنوات ونفس هذه المعضلة ستواجه مالك الأرض لو فكر في تطويرها بدلا من بيعها، وبالتالي لم نسهم في دخول هذه الأراضي لسوق التطوير لإنتاج مساكن، فما الذي سيحدث في ظل هذه المعطيات؟.
سترتفع أسعار المنازل الجاهزة، وهذه كارثة، وسترتفع أسعار الأراضي التي لا تشملها الرسوم، وهذه كارثة ثانية، وسيزيد شح المعروض من الأراضي التي لن تدخل سوق التطوير لإنتاج مساكن لحل أزمة الإسكان.
باعتقادي أن يحوي القرار تحت مظلته جهات أخرى لضمان نجاحه، ومنها وزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة الإسكان والبنوك المحلية وخبراء من القطاع الخاص وتحديدا قطاع التطوير العقاري ضمن ورشة عمل يكون همها تذليل المصاعب المتوقعة، وبدون ذلك سيظل القرار حبرا على ورق، يلحق بقرار الرهن العقاري الذي أقر من سنوات ولم يسهم في حل مشكلة الإسكان.
هل تنجح رسوم الأراضي؟
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
