بشعرية متفائلة عذبة قرأ الشاعر محمد العلي مساء أمس الأول في مهرجان بيت الشعر الأول الذي تنظمه جمعية الثقافة والفنون بالدمام نصي»تفاؤل وتشاؤم» على مسامع حشد كبير من المثقفين ومن رواده ومحبيه الذين حضروا من كل فج من الأحساء والدمام والقطيف والبحرين والكويت وعمان وغيرها.
الفن والنص
افتتاحية المهرجان لم تقف عند نصي العلي، بل كانت بداية الانطلاقة الأولى مع افتتاح المكرم محمد العلي للمعرض التشكيلي المصاحب للمهرجان «شكل» في قاعة عبدالله الشيخ بمشاركة عدد من الفنانين التشكيليين، منهم عبدالرحمن السليمان وبدرية الناصر وزمان جاسم وعبدالله المرزوق وعبدالمجيد.
سيرة العلي الوثائقية
الجمهور تابع سيرة محمد العلي منذ ولادته في الأحساء وعبر تنقلاته في العراق وتكونه الثقافي بها مرورا بعواصم أخرى كونت فكره المختلف كبيروت، كل ذلك عبر فيلم وثائقي بعنوان «يا لفتة النهر نحو الوراء» والذي يحكي بعضا من الجوانب الاجتماعية بحياة العلي وتأثير المكان الذي سافر إليه كالعراق وبيروت ومسقط رأسه الأحساء في ثقافته، متناولا حياته وبدايات انتقاله للعراق للدراسة بعد ولادته في الأحساء، مستعرضا بعضا من أمسياته الشعرية وبعضا من ذكرياته وعمله في سلك التعليم الذي بدأه بـ 6 دنانير مكافحا ومناضلا.
ترنمات شعرية
عزفت الفرقة الموسيقية بقيادة المغني أكرم مطر في فرع الجمعية قطعة موسيقية مغناة من أحد نصوص ديوان العلي «لا ماء في الماء» ومن ألحان الأديب الراحل شاكر الشيخ.
وقرأ كل من محمد الدميني ومحمد الماجد وجاسم العساكر وعلي القطان نصوصا من ديوان العلي تكريما وعرفانا له، كل بطريقته الخاصة في الإلقاء، ومع ترانيم الشعر كان العلي يلوح بيده امتنانا على ما سمعه من تموسق لشعره.
وفي الختام كُرم العلي من قبل الشاعر أحمد الملا، وقدم له قاسم حداد نسخة من كتاب «طرفة بن الوردة»، وتم تدشين كتابيه «لا أحد في البيت» و»تلك الزرقة التي علمتنا الأناشيد» .
شهادات معاصرة
وأبدت الشاعرة الإماراتية ميسون صقر إعجابها بالمهرجان، وقالت: مناسبة جميلة وسعيدة بحضوري لتكريم شاعر مثل الشاعر العلي.
فيما رأى الشاعر العماني زاهر الغافري: أن التكريم للعلي يعد مبادرة جمالية لا سيما وأنه قدم الكثير في المجال الثقافي ، وهو من التجارب الأولى المغايرة على الصعيد الشعري والثقافي والفكري.