أكد بعض النقاد والمسرحيين أن فوز عرض «لا تقصص رؤياك» بأفضل عرض متكامل في مهرجان أيام الشارقة المسرحية، كان نتاج اجتماع مؤلف النص إسماعيل عبدالله الذي اعتاد أن يخرج الكتابة المسرحية إلى مساحة من التفكير، والمخرج محمد العامري الذي يتمرد على النص ويخرجه في تجسيد قريب من الواقع، وممثل متمكن يعرف ماذا يريد المخرج وماذا يأسر الجمهور مثل إبراهيم سالم.
تكامل الجمال
كانت واضحة في العرض تلك الشاعرية التي تمتاز بها نصوص إسماعيل عبدالله وتلك البصمات الإخراجية لمحمد العامري وتلك السينوجرافيا الساحرة بخاصة في الانتقال من مشهد إلى آخر دون أن يسقط الجمهور في فخ الملل.
حكاية المسرحية
ويحكي العمل قصة رجل يرى رؤيا في منامه ويتردد في قصها، في الوقت نفسه تقترح عليه إحدى العرافات أن يحكيها لتنقذه من بؤسه وفقره، ولكن زوجته تحاول منعه خوفا من حدوث شيء معاكس، غير أنه يرضخ للعرافة، وهو يرى حالة الفقر المتراكم عليه وعلى زوجته وطفله الرضيع.
بطل النص اعتقد أن الكشف عن الرؤيا لن يكون خيرا عليه فقط بل على كل الناس، لذلك تحدث المفاجأة حين يعلن رؤياه ويتسابق الجميع إليه يقدمون فروض السمع والطاعة ويقدمونه كزعيم وصاحب ثروة يتقربون منه، ، فيما يقوم المثقفون بمحاولة فلسفة الرؤيا، فيقع في حيرة من أمره حتى تأتي تلك اللحظة التي يندفع فيها نحو شرك الحياة.
وليصل الكاتب إلى فك العقدة يختار عربة تسير بسرعة وبغير هدى - مشيرا بها إلى الحياة - تدهس زوجته، وينجو ذلك الطفل الرضيع ويتحرك حبوا على المسرح تعبيرا عن الأمل في الخلاص.
ويلفت الناقد المسرحي سيد مصطفى إلى أن العرض حصد معظم جوائز المهرجان، ولم يكن ذلك مفاجئا لتوفر العناصر الجيدة فيه ولحداثة الفكرة وصرامة تمثيلها.

