رغم المساعي المبذولة للقضاء على العشوائيات في مكة المكرمة وتحديد جدول زمني يضمن تنفيذ المشاريع التطويرية بوتيرة متسارعة؛ إلا أن ظهور عشوائيات جديدة يضع علامات استفهام كثيرة، ففي جبال الشرائع وتحديدا شارع الملك خالد (المئة) اتخذ 200 من مخالفي أنظمة الإقامة الجبال مسكنا لهم وشيدوا منازل عشوائية جديدة في الأماكن الوعرة لصعوبة وصول الجهات الرقابية إليها
وأشار هؤلاء المخالفون في حديثهم لـ»مكة» إلى أنهم يقطنون على سفح الجبل منذ أكثر من خمسة أشهر بعد أن تخلفوا من موسم الحج الماضي، وعمدوا إلى تجهيز مساكنهم بشتى الاحتياجات من أدوات الطبخ ومراوح الهواء وحتى وسائل الترفيه من تلفاز ورسيفر لكي يشغلوا أوقات فراغهم مستعينين بمولد كهربائي يزود مساكنهم بالتيار
محمد خان الوحيد الذي يجيد العربية بينهم يشير إلى أنهم يرتهنون إلى تعليمات رئيس المجموعة والعمل بنصائحه في التحرك والبحث عن العمل، وأن المجموعة يبلغ عددها 200 شخص من الجنسية الباكستانية يقومون بالعمل صباحا في مجال البناء وغسيل السيارات، ونقل العفش والسباكة والكهرباء، ولا يجدون صعوبة في الحصول على المصروف اليومي وتوفير مبالغ يرسلونها لأبنائهم في باكستان، ويؤكد خان أن الموقع تمت مداهمته عدة مرات لكنهم استطاعوا الفرار من رجال الأمن بالصعود إلى أعلى الجبل حيث يصعب الوصول اليهم
وقال خان إن بعض سكان الشرائع يتعاطفون معهم ويتحصلون على الملابس والأكل من خلال وجودهم في الشوارع أثناء بحثهم عن العمل
وأضاف بأنهم لا يخرجون إلى الشارع إلا بعد التأكد من عدم وجود الدوريات الأمنية، وذلك بالتنسيق فيما بينهم عبر الهاتف الجوال، وعند وجود الدوريات في الموقع ينبهون بعضهم لأخذ الحيطة والحذر وعدم الخروج، مشيرا إلى أن الحملات الأمنية تجعلهم يعيشون أصعب الأوقات وذلك لكثرة وجود رجال الأمن وانتشارهم في كل مكان، مبينا أنهم يديرون أمورهم بحذر ويتخيرون أوقاتا معينة لتحركاتهم خلال فترتي الظهيرة والمساء
ويعلق رئيس لجنة التعديات فيصل اللحياني بأن اللجنة مكونة من الإمارة والبلدية والزارعة والشرطة وتقوم بمعالجة العشوائيات بمحضر بعد الوقوف عليها، مشيرا إلى أن إزالة العشوائيات المستحدثة يتم وفق تقرير مفصل يحدد موقعها ويرفع إلى المحافظة التي توجد بها العشوائيات لتقوم بتسليم الموقع إلى البلدية