اشتعل غضب الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله، وزمجر، وعربد، كعادته في كل فرحة للعرب، ثم تمثل ببعض صور الآية القرآنية الكريمة (إنه فكر وقدر، فقتل كيف قدر، ثم قتل كيف قدر، ثم نظر، ثم عبس وبسر، ثم أدبر واستكبر).
وكان ذلك من خلال حملة كلامية ساخطة غير مسبوقة شنها على السعودية، التي تقود العملية العسكرية «عاصفة الحزم» في اليمن، وقد تناسى كيف أنه قد دخل النزاع السوري بزبانيته وسلاحه بدعوة من الشر، وأثخن جراح الشعب السوري العربي الأعزل، وقتل الآلاف، وهجر الملايين مدافعا عن مطامع سيده الإيراني، والذي يسعى وما زال لبسط نفوذه على العرب، متلبسا بالمذهب الشيعي البريء منه.
وقد دعا نصر الله جامعة الدول العربية للمبادرة «بوقف العدوان والبحث عن الحل السياسي».
فيا لغرابة ما يقترفه بنزع قناعه واعترافه بالجامعة العربية، التي لم يكن يضعها يوما في حسبانه، فكأن هذا النداء يصدر عن لسان أسياده المرتعبين.
ولا شك أنه شعر بالخوف يلفه، ويهز حزبه، بعد أن ذبح الثور الأبيض أمام ناظريه!.
وأضاف حسب قناة فرانس 24، التي بثت الكلمة أن «عاقبة هذه المعركة معروفة من الآن».
وزمجر بلثغته «لا تفرحوا ببعض غاراتكم الجوية، فكل المدارس العسكرية في الدنيا تعرف أن القصف الجوي لا يصنع نصرا ولا يحسم معركة».
وهذا سوء ظن عظيم منه في مقدرات السعودية والعرب، وفي شجاعة وتفاني الشعب اليمني العربي الأصيل، والذي سيكون له الفصل خلال التدخل الأرضي.
واعتبر الحجج التي قدمتها السعودية لحملتها الجوية على رأس تحالف من دول عدة بينها دول الخليج على اليمن «واهية وكاذبة»، معتبرا أن سبب الهجوم هو «استعادة السيطرة والهيمنة العربية على اليمن».
وهنا لا نعلم ما الذي يغضبه - إذا كان يدعي العروبة - بأن تستمر السعودية العربية أختا وصديقة وعونا لدولة شقيقة جارة عربية، بينما يفرح بسيطرة دولة فارسية أعجمية عليها!.
وتوجه نصر الله إلى شعوب الأردن ودول الخليج والسودان ومصر وباكستان قائلا «هل تقبلون أن تسفك دماء أبنائكم من أجل أن يستعيد أمير مرفه سلطانه وسيطرته على شعب مظلوم؟».
وهنا لن نسأله عن دماء الشعب اللبناني والسوري، ويكفينا ردود فعل العرب بتأييدهم ومشاعرهم وفخرهم، بتدخل المملكة والتي لم تخالج مشاعرنا بهجة مثلها منذ حرب أكتوبر على عدونا الصهيوني، فكيف يريد أن تتخلى تلك الدول عن عروبتها، وأن تنحاز معه للفارسي، الذي لو قدر له لقلب ألسنتنا، للساسانية!.
وقد دعا «إلى وقف العدوان واستعادة الحل السياسي».
وكأنه في فلك، والأمة العربية الجديدة في فلك آخر، لأنه آخر من تهمه قضايانا، وأسوأ من يدعي حلها، بيد غيره، وبجنون أفكاره المشوشة، والمستعبدة بالكامل من نظام الملالي.
ودافع نصر الله بشكل مطول عن إيران، معتبرا أنها تقف إلى جانب دول عربية مثل سوريا والعراق واليمن وفلسطين التي «تخلت عنهم السعودية».