أرفض وأدين أية كتابة أو تفكير، أو رؤية تسعى إلى تقسيم مجتمعنا السعودي وبأي شكل من الأشكال، وهناك أصوات فكرية وتدينية تزدري بعضها بعضا.
وتلك الأصوات تحمل الكراهية ضد بعضها بعضا.
وعادة هذه أصوات تظهر بمجتمعنا بصورة طارئة تسعى لخلق بلبلة في التركيبة الاجتماعية.
ولكن سنقف ضدها وبقوة ونتصدى لها مهما بلغت قوتها وقوة مؤيديها.
إن المجتمع السعودي في حاجة ملحة إلى اللحمة الوطنية المتينة.
تعرف كل فئات وشرائح المجتمع السعودي أن هذه الأصوات الناعقة غير مرغوب بها بيننا.
ويدرك الجميع أن من الواجب الديني والوطني والأخلاقي التصدي لها وينبغي التوقف عندها وفضحها والعمل على إدانتها فعلا وقولا وسلوكا.
لأنها إن استمرت بيننا فإنها تخلق (نظرة دونية)، ضد بعضنا بعضا.
هذه التحديات، وتلك الرهانات المحيطة ببلادنا تجعلنا ندعو للتفكير الجاد في إيجاد التلاحم الوطني والتماسك الوطني، والتعايش وقبول بعضنا بعضا.
وتقديم التسامح والعفو وفهم غاياتنا حتى لا نقع في ممانعات لا يفهمها الدهماء والعامة من الناس.
إنني أحذر، وأحذر من خطورة ما أقرأ، وما أسمع وما أشاهد في مختلف وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي من كتابات وتعليقات وشروحات تهدد حياتنا الوطنية والاجتماعية.
لا بد أن تنصهر كل مكونات المجتمع السعودي في بوتقة واحدة.
إن ما يكتب من بعض الأصوات الناعقة يجب التوقف عندها وأخذ الحيطة والحذر منها.
وأن نعمل جميعا على تعريتها ونكشف للناس المسكوت عنه بشأنها وأن نتجه إلى تهميشها وتعطيلها وأن لا ندير وجوهنا عنها.
إنها أصوات تخلق الوجع الوطني الذي يثير ألم الجسد العام.
أرى ضرورة الإسراع المبكر لها بجعل كل الجسد السعودي يتمرد عليها لمواجهة عنفها حتى تتراجع عن مواقفها وحقدها حتى يبقى الوطن وتماسكه الاجتماعي هو الأقوى بحضور يفوق فعل تلك الأصوات.
فالكلمة الوطنية تمارس فعلها وسحرها وتأثيرها على عقل المواطن فترتقي به سلوكا وفعلا وقولا.
لا بد لنا أن نعي معاناتنا الكبيرة في حالة صمتنا عن تلك الأصوات الناعقة، وخطورة المأزق لو أبقى لها دور وكلمة في حياتنا.
تنبهوا لكل الأصوات الطارئة وخطرها القادم.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.