يتجه العالم نحو الاقتصاد القائم على التقنية، يصاحبه تغير سريع يتطلب إيجاد مفكرين ناقدين له، قادرين على دمج المعلومات من مجموعة واسعة من المصادر وبكفاءة تساهم في اتخاذ قرارات مثمرة، مما يجعل مهارة التفكير النقدي مطلب أساسي في عملية التعلم.
هذا ما أكدته طالبة الدراسات العليا بكلية التربية، في جامعة الملك سعود أماني جعشان، من خلال بحثها "معرفة المعلمين السعوديين المستقبليين "ما قبل الخدمة" حول مهارات التفكير النقدي وتصوراتهم حول تدريسها".
والتي أظهرت نتائجه المعرفة المتوسطة والمبتدئة التي يملكها المعلمين بهذه المهارة، متخذين موقف إيجابي منها باعتبارها داعم لمهارات التفكير العليا لدى الطلاب، ويتيح لهم الحصول على إمكانيات تعلم نشط تجعلهم مفكرين مستقلين، وتقدم لهم فهم أفضل للموضوعات، مما يجعل عملية التعليم أكثر متعة، وذات نتائج أفضل.
إلا أنهم أعربوا عن قلقهم بأن لا تكون لديهم ثقة كافية في إمكاناتهم لتقديم هذه المهارة للطلاب.
ويقف جهل المعلمين أو قصور معرفتهم بمهارات التفكير حائل بينهم وبين قدرتهم على تطوير العملية التعليمية.
وقد حاولت الدراسة التركيز على الأسلوب الذي يمكن من خلاله تحسين النظام التعليمي السعودي.
وباستهداف 29 معلم في مرحلة الإعداد بالرياض، والاطلاع على مدى معرفتهم بالمفاهيم العامة للتفكير النقدي، فضلاً عن مهاراته، إضافة إلى دراسة تصوراتهم حول هذا المفهوم وإمكانية تدريسه بشكل منهجي.
بهدف مساعدة صانعي القرار في الحصول على اقتراحات مجدية حول برامج إعداد المعلمين.
وتوصي الدراسة بعقد دورات متخصصة في مجال تنمية وتدريس مهارات التفكير النقدي، وتعزيز معرفة المعلمين المستقبليين لتمكينهم من تطوير أدائهم التعليمي مستقبلا.
إلى جانب إدراجه ضمن جدول برامج الإعداد.