لست من هواة الحرب والقتل بكافة أشكاله وأنواعه، لدرجة أني قد أتحول يوماً إلى نباتي تحاشيا للمشاركة في قتل كائنات حية أخرى، وأتمنى أن تصدقوني وألا «ندقق» على بعضنا البعض كثيرا.
لكن الحرب ومع كونها سوق الموت الرائج، وعدو الحياة القبيح، إلا أن لها أخلاقا أيضاً، حتى وأنت تنازل عدوك وتشهر سيفك في وجهه فإنه يفترض ألا تتخلى عن فروسيتك وأخلاقك.
هذا وهو عدو مباشر واضح المعالم، فكيف بمن لم يعادك أصلاً ثم تجعله في ذات الكفة مع عدوك.
ولكي أكون أكثر وضوحاً فإني أشعر أن البعض قد ذهبت به الحماسة مع «عاصفة الحزم» إلى ما هو أبعد من أهدافها أصلا.
وأعني بعض الناس الذين بدؤوا في التعامل مع اليمنيين وكأنهم أعداء، وأعني التشكيك في كل اليمنيين المقيمين في السعودية، التي هي وطنهم، من خلال التحذير غير المبرر في أحيان كثيرة ورسائل التشكيك فيهم، وأعتقد أن في هذا ظلما مجتمعيا واضحا، فاليمنيون هم أول المتضررين من الحوثيين ومن علي عبدالله صالح، من الظلم أن يتضرروا من السبب ومن النتيجة ومما بينهما.
الجميل أن من يفعل هذا هم البعض القليل، والأجمل أن يستمروا بعضاً قليلا!
واحد من أهداف عاصفة الحزم هو إعادة اليمن لليمنيين، وليس من ضمن أهدافها الاستعلاء عليهم أو الانتقاص منهم لمجرد أن لصاً ومجموعة من المرتزقة اختطفوا وطنهم الجميل سنين عددا!
وعلى أي حال..
يقال إن الحقيقة هي أول ضحايا الحروب، ولذلك فإن التثبّت من بعض الأمور وعدم تصديقها بشكل تلقائي لن يكون أمراً سيئاً!
قليل من الهدوء حتى تمر العاصفة!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
