أوضح رئيس الجمعية السعودية للأمراض المعدية الدكتور نزار باهبري، أن محاولة الأسر إبعاد أطفالهم عن مخالطة أقرانهم في ممارسة اللعب، تؤدي إلى ضعف المناعة الجسدية لديهم، وقابليتهم لاستقبال فيروسات بعض الأمراض المعدية.
وشدد استشاري الباطنية والأمراض المعدية على أهمية تحفيز الأطفال لممارسة اللعب الجماعي مع بعضهم، وضرورة كسر الأسرة لحاجز الخوف والقلق من تعرضهم للأذى أو اتساخ ملابسهم، كون ذلك يعد جزءا رئيسيا لتقوية جهازهم المناعي.
وذكر الدكتور باهبري، إشارات طبية تتعلق بضعف مناعة الأطفال، واحتمالية تعرضهم في سنواتهم الدراسية الأولى للميكروبات والفيروسات المعدية، التي تتسبب بإصابتهم بأعراض الزكام ونزلات البرد، خلافا للأطفال الذين اختلطوا بآخرين.
يتقاطع حديث استشاري الباطنية والأمراض المعدية، مع مشرفة المبادرة «شجع البقع» داليا كتوعة، مشيرا إلى أن من نتائج حرمان الوالدين لأطفالهما من اللعب مع أقرانهم، وممارسة ما تتطلبه مرحلتهم العمرية، تأخر النطق اللغوي لديهم، موضحا أن هناك أسبابا أخرى ولكنها صحية، ربما تأخر نطقهم أيضا.
وتهدف مبادرة «شجع البقع»، إلى توعية الأسرة على ضرورة دفع أطفالها لممارسة اللعب للتعلم، وعدم المبالغة الزائدة في حبهم وحمايتهم، وإن كانت المبادرة تركز على رسالة مهمة، وهي أن بعض الأسر، ربما تحرم أطفالها بسبب المبالغة في النظافة، وتقول كتوعة «الإشكالية الرئيسية التي نحاول في مبادرة «شجع البقع» إيصالها، هي أن اتساخ الطفل أثناء اللعب، وعدم وضع حدود أثناء لعبه، يساعده على تعلم كيفية الاندماج مع محيطه الاجتماعي، وبخاصة من يكونون على بوابة الصفوف الدراسية المبكرة».
وفي ذات السياق، يشير مراقبون صحيون إلى وجود توجه عالمي لتنظيم فعاليات تهتم بتحفيز الأطفال نحو التعلم عن طريق اللعب المشترك، والخروج بهم من موجة الألعاب الالكترونية التي اجتاحت عالمهم الصغير، وظهور أعراض صحية ونفسية واجتماعية جراء انغماسهم في تلك الألعاب، وهو ما اعتبروه إنذارا صحيا يهدد أمن الأطفال الصحي.
«شجع البقع» مبادرة تعزز أهمية اللعب
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
