وسع الوجه مرض عضال ابتلي به كثير من الخلق، وأعراضه تكمن في أن المبتلى به يكون سيئ الخلق لكنه مقتنع تماما أن ذاكرة الآخرين معطوبة تماما، وأنهم ينسون كل ما يقترفه من أفعال وأقوال ويتعامل معهم على هذا الأساس!و«وسع الوجه» هو المصطلح الشعبي للوقاحة، وجاء تعريف الوقاحة في لسان العرب «رجل وَقِيحُ الوجه ووَقاحُه: صُلْبُه قليل الحياء، والأُنثى وَقاحٌ، ووَقحَ الرجل إِذا صار قليل الحياء، فهو وَقِحٌ ووَقاحٌ».
وزاد عليها بعض المتأخرين فقالوا: وَقحَ الرجل إذا صار علي عبدالله صالح أو حسن نصر الله!الأخ «علي نص استوا» يدعو الآن إلى الحوار، ويقول إنه الحل الوحيد لمشكلة اليمن وهو الذي رفضه من قبل تصريحاً وتلميحاً، علماً بأنه هو بنفسه «مشكلة اليمن».
والسيد حسن صاحب محلات المقاومة والممانعة لبيع الخُطب العصماء يستغرب في ذهول كيف تسمح دولة عربية لنفسها أن تُقاتل في دولة عربية أخرى، وهذا طبعاً باعتبار أن حزب الله موجود في سوريا من أجل الراحة والاستجمام أو ربما لمتابعة مباريات الدوري السوري!ثم يضيف السيد حسن إن من حق الشعوب أن تقرر بمفردها ودون تدخل من أحد، طبعاً السوريون ليسوا شعبا ولذلك تدخل مع «كفيله» الإيراني لمنع السوريين من هذا الحق الذي يوزعه هو على من يشاء من الأمم!من الصعب على الإنسان أن يكون متناقضاً بهذه الدرجة وبهذا الاستغفال لذاكرة الناس ما لم يكن يعاني من داء وسع الوجه الذي تحدثت عنه قبل أسطر في مقالي العظيم هذا!وعلى أي حال.
.
فبعض الوجوه مرنة ولا تتأثر بتغير درجات الحرارة ولذلك فإني أقترح الاستفادة منها كأوان منزلية فيما بعد، ربما ستكون هذه الفائدة الحقيقية التي يقدمها هؤلاء للبشرية!