تزيد البحرين من اهتمامها بتطوير الصيرفة الإسلامية من خلال توفير الأنظمة والتشريعات المصرفية المناسبة، وتبنى المصرف المركزي ضمن أولوياته الدعوة للاستمرار في سياسة الاندماج بين المؤسسات المالية الإسلامية لخلق كيانات مالية كبيرة تستطيع أن تواكب تلك المستجدات وتؤمن خدمات متطورة وتنافسية
رئيس المصرف رشيد المعراج يرى أن تجربة بلاده مع الصيرفة الإسلامية، كانت متميزة ونجحت في استقطاب 24 مصرفا إسلاميا و8 شركات تكافل و100 صندوق استثماري إسلامي
وأشار إلى أن هناك اهتماما خاصا من قبل المصرف بعدد من القطاعات المالية والنقدية وعلى رأسها قطاعي المصارف والتأمين، فضلا عن البورصة الوطنية باعتبارها من الأدوات الرئيسة لتحقيق الاستقرار النقدي ولضمان بيئة أعمال محفزة وجاذبة للتدفقات الاستثمارية
وأوضح أنه عند مقارنة أهم المؤشرات لهذا القطاع خلال الفترة من بداية 2012 ولغاية نوفمبر 2013 يتبين أن القطاع حقق العديد من التطورات الإيجابية مشيرا إلى ارتفاع الودائع لدى مصارف قطاع التجزئة بنسبة 6.0 % والتي بلغت 10.7 بلايين دينار بحريني مع نهاية نوفمبر 2013
وكذلك ارتفاع نسبة القروض للقطاع المحلي في نفس الفترة بنسبة 4.3 % لتبلغ 7.2 بلايين دينار بحريني في نهاية نوفمبر 2013
وقال إن عدد المؤسسات المالية والمصرفية المرخص لها من قبل مصرف البحرين المركزي قد بلغ 407 مؤسسة في نهاية شهر سبتمبر 2013 مقارنة بـ 406 مؤسسة في يناير 2011
ويعمل في القطاع المالي ما يزيد عن 14 ألف موظف
وأشار إلى أن الاقتصاد الوطني استطاع خلال العامين الماضيين تحقيق معدلات نمو إيجابية، مرجعا ذلك إلى السياسات الاقتصادية والمبادرات التي قامت بها الحكومة من أجل تحفيز النشاط الاقتصادي
وحول إعطاء دور للقطاع الخاص، أكد أن السياسة الاقتصادية للبحرين تعتمد إعطاء القطاع الخاص دورا بارزا في النشاط الاقتصادي وتوفير كافة التشريعات الممارسات والإجراءات الرسمية من أجل تحسين بيئة العمل وتخفيف الإجراءات البيروقراطية بالإضافة إلى عدم وضع قيود على التملك الأجنبي بما فيها عدم وجود ضرائب
ونوه إلى أن البحرين -بفضل هذه السياسة- حافظت على درجة متقدمة من حيث الحرية الاقتصادية والتنافسية وبيئة العمل في كافة المؤشرات العالمية ذات الصلة، مشيرا إلى أنه نظرا للتطور الذي تشهده المنطقة وجب على البحرين أن تركز باستمرار على تطوير كفاءة السياسات الاقتصادية ومستوى فعالية الأجهزة الإدارية لكي تستطيع أن تشكل عامل جذب للاستثمار الخارجي وتفادي الوقوع أسيرة الماضي من حيث الارتهان على ما تم تحقيقه في السنوات الماضية
كما يجب العمل على الابتكار والتطوير المستمر والمراجعة الدورية للأداء واتخاذ القرار المناسب حسب الظروف ومتطلبات الأوضاع الاقتصادية
وبشأن الاتحاد النقدي الخليجي يقول معراج إن مجلس إدارة المجلس النقدي الخليجي، والذي يضم محافظي مؤسسة النقد والبنوك المركزية للدول الأعضاء في اتفاقية الاتحاد يواصل أعماله لاستكمال البناء المؤسسي والتنظيمي للمجلس، والاضطلاع بمهامه الواردة في نظامه الأساسي المتمثلة بصفة أساسية، إلى تهيئة وتجهيز البنى الأساسية المطلوبة لقيام الاتحاد النقدي
وأوضح أن لجنة المحافظين تعكف كذلك على مواصلة العمل في سبيل توحيد المعايير المصرفية والرقابية وترقية التنسيق والتعاون بينها وخاصة فيما يتعلق بتبادل المعلومات وتوحيد أنظمة التسويات والمدفوعات بما يعزز من كفاءة القطاع المصرفي في دول المجلس