تشهد عملية عاصفة الحزم تأييدا واسعا في المجتمع التركي والقيادات السياسية والحزبية في الحكم والمعارضة.
يقول الكاتب التركي أوفوق أولوتاش “حصل ما كان منتظرا وها هي السعودية تقود حلفا لتبدأ عملية عسكرية في اليمن”.
ويطرح السؤال التالي “كيف أن السعودية تحملت كل هذه المدة ولم تتدخل في الملف اليمني؟”.
وتابع كان علي عبدالله صالح مستمرا في تحكمه في البلاد وكأنه رئيس لليمن، ورغم تركه لمنصبه بصورة رسمية كان له ولابنه دور بارز في وضع الألاعيب ضد الرئيس عبدربه منصور هادي، وتعاون مع الحوثيين باستخدام نفوذه في الجيش اليمني وسهل مهمتهم في السيطرة على اليمن شيئا فشيئا، ليحول الرئيس اليمني بعدها إلى الحبس المنزلي، وبكل تأكيد لا يمكن إغفال دور إيران في كل هذه الأحداث، فإيران التي تملك علاقات قوية جدا مع الحوثيين، ساهمت بدعمهم بكل أشكال الدعم العسكري، من التدريب إلى السلاح..إلخ.
وهكذا بعد الحديث عن سوريا ولبنان والعراق، وصلت إيران لنقطة مهمة وهي اليمن.
ورأى عدد من الأكاديميين والإعلاميين الأتراك في إطار تقييمهم للعملية الحربية التي تقودها السعودية في اليمن أن دعم تركيا للعملية هو استجابة لمطلب إعادة التوازن والاستقرار للمنطقة.
يقول نائب رئيس معهد الفكر الاستراتيجي التركي محمد شاهين إن إيران ساهمت خلال الفترة التي أعقبت احتلال العراق في زيادة حدة التوتر في المنطقة وتعريضها للخطر، وذلك في سبيل أمنها الخاص، موضحا أن العملية تهدف إلى إعادة الاستقرار في المنطقة.
ورأى في العملية إعادة تأسيس للتوازنات، موضحا أن “أنقرة تعارض التصرفات كافة التي من شأنها زعزعة استقرار المنطقة، ولذلك فإن موقفها الداعم للعملية ليس موقفا مذهبيا”.
وفي نفس السياق، اعتبر نائب المنسق العام لمؤسسة البحوث الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التركية محيي الدين أطامان أن سياسات إيران وخطابها التوسعي الذي يزداد بشكل يومي في إطار سعيها للعب دور رئيسي في المنطقة كان سببا رئيسيا في بدء العملية.
أما الأكاديمي طيار آري فيرى أن السياسة التوسعية لإيران في المنطقة وصلت إلى درجة تثير انزعاج العالم العربي والإسلامي، مضيفا أن “الحوثيين المدعومين من قبل إيران في اليمن، أجهضوا عملية الانتقال السياسي في البلاد باستخدام القوة، كما أن تصرفاتهم أدينت في عدد من قرارات الأمم المتحدة”.
ويقول الإعلامي والأكاديمي التركي رئيس تحرير صحيفة “تركيا” إسماعيل قبلان “كان يقال لنا دائما ما الذي نفعله في سوريا أو في العراق وها نحن نجد الإجابة الواضحة، إذا ابتعدنا فسنرى بعض القوى داخل منزلنا رغما عنا ومع أننا اعتمدنا سياسة الحياد والابتعاد.
لا أحد بعد الآن يسلم باعتماد سياسة من هذا النوع.
نحن لا نريد التدخل في شؤون الآخرين لكن ماذا سنفعل عندما نجد الآخرين يتدخلون في شؤوننا؟ وهذا ما عشناه مع إيران منذ نهاية السبعينات وحتى اليوم”.