ما إن تنطق شفتا وزير الإسكان الدكتور شويش الضويحي إلا وترقص قلوب السعوديين طربا لتلك الأرقام التي تتلاحم مع آذانهم، أملا في حل مشكلة «إيجارات المساكن» التي دائما ما تحوز على نصيب الأسد من رواتب وميزانيات العائلات السعودية
الرقم 3137 أطلقته وزارة الإسكان الشهر الماضي تحديدا بيوم الخميس 29 ربيع الأول حول الوحدات السكنية التي خصصت للمواطنين، وهي بهذا الإعلان تحقق قدرا لا يحصى من الاكتفاء والإنصاف لدى المواطنين، لكن سرعان ما استيقظ المواطنون من غفلتهم المصنوعة بأداةالتفاؤل، لتنخفض معدلات السعادة وترتفع بالتزامن مؤشرات «ضغط الدم» في عروقهم، فلم يكد المواطن يحفل بالسعادة من الجملة المبشرة الأولى حتى عاد أدراجه لترتسم على ملامحه «تكشيرة» جراء الجملة الثانية «الصادمة»، والتي يأتي مفادها أن الوحدات السكنية خصصت لدعم سكان جازان فقط
جازان، مدينة حصدت مشاريع تنموية واستراتيجية كثيرة كونها تتمتع بموقع استراتيجي، إلا أن قطاع الإسكان فيها لا يعاني ارتفاعا في الأسعار، كما هو حاصل في جدة والرياض والدمام، لأمور أبسطها هي انبساط الأرض الجازانية وعدم وجود «هوامير» ينهشون الأراضي من أطرافها، إضافة إلى انعدام محتكرين يتلاعبون بأسعارها فتارة يرفعونها وتارة ينخفضون بها أسفل سافلين
الرقم 3137 قد يتوافق مع بعض قطع الأراضي في المدن الرئيسة نظرا لارتفاع أسعارها المترية، إلا أنه يختلف تماما بالنسبة لجازان ويتنافر معها، كون الأراضي فيها تباع بأسعار متناسبة مع وفرتها
قطار الأرقام بات جرس إنذار في بيانات وزارة الإسكان، التي لها من اسم وزيرها نصيب فهي تسير بـ»شويش» تجاه حل المشكلة الأكبر في السعودية كما أنها تستمر في التحرك بخطوات السلحفاة على بقع الجروح الغائرة، ألا وهي المدن التي وصلت بها أسعار الإيجارات أرقاما فلكية لا تتناسب مع متوسط الدخل العام للفرد السعودي