يشكل الموقع الاستراتيجي لمغارة هرقل في مدينة طنجة بوابة المغرب الشمالية عند مجمع البحرين الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي عاملا أساسيا في رفع رصيدها السياحي لتكون هدفا دائما للسياح وقبلتهم من شتى بقاع المعمورة، فهي تجمع بين السهل والجبل، يزينها شاطئ رملي لا تنقصه المنشآت السياحية المجهزة بكل الأدوات الترفيهية والرياضية، كما تحيط بالمغارة مجموعة من المقاهي والمطاعم الشعبية المطلة على البحر
وعلى المحيط الأطلسي تطل المغارة التي هي أحد أهم المعالم الأسطورية، وبالتحديد في المدينة الشمالية، طنجة، التي تحتضن مغارة هرقل، حيث تعد إحدى أهم نقاط جذب السياح من داخل وخارج المغرب
تتباهى مدينة طنجة بتاريخ وعراقة السياحة التي تتمتع بها مغارة هرقل باستقطابها السياح وهواة الاستكشاف من مختلف بقاع الأرض منذ اكتشافها في 1906
تنتمي مغارة هرقل إلى مجموعة مغارات منطقة «أشقار»، التي يعود تاريخ استيطانها إلى خمسة آلاف عام قبل الميلاد، وتم تعميدها كأكبر مغارات أفريقيا، وكأبرز الأساطير المنبثقة من تاريخ الثقافة الإغريقية، حيث توجت أكثر المغارات المغربية شهرة عن جدارة
نسج حول المغارة كثير من الروايات التي يعود معظمها إلى الثقافة الإغريقية، لكن تبقى كلها تحت غلاف الأسطورة، منها ما يقول إن أفريقيا كانت متصلة بأوروبا، وتفصل هذه المنطقة المتوسطة بحر الروم «البحر المتوسط» عن بحر الظلمات «المحيط الأطلسي»، ولما كان لأطلس ابن نبتون ثلاث بنات يعشن في بستان يطرح تفاحا ذهبيا ويحرسهن وحش، قاتله هرقل «ابن جوبيتر» وهزمه، لكن هرقل في غضبة من غضبات الصراع ضرب الجبل فانشق لتختلط مياه المتوسط الزرقاء بمياه الأطلسي الخضراء، وتنفصل أوروبا عن أفريقيا
وهناك رواية أخرى تحكي تفاصيل مختلفة، حيث يقال إن هرقل كان سجينا في الكهف فحاول ذات يوم الخروج منه وضرب الحائط فأحدث به ثقبا كبيرا أصبح يشبه إلى حد كبير خريطة أفريقيا، ومن أثر الضربة انفصلت القارتان الأفريقية والأوروبية، كما يشار أيضا إلى أنها كانت مقر «هرقل» الذي اشتهر بمحاربة قراصنة البحر
خطوات الدخول الأولى إلى المغارة تكون محفوفة بأجواء من السحر والغموض والترقب التي تغذيها أسطورة إغريقية عتيقة عن تاريخ المغارة
ويوجد بالمغارة سراديب تمتد إلى مسافة 30 كلم في باطن الأرض، نحتتها الطبيعة في تجويف صخري مرتفع جعلها تطل على المحيط الأطلسي غير بعيد عن مضيق جبل طارق، حيث تلتقي مياه البحر الأبيض المتوسط مع مياه المحيط الأطلسي، المغارة عبارة عن كهف تبعث عتمته الغموض والإحساس بالمغامرة، وبمجرد دخولك إليها ينتابك الشعور أنها بيت مكيف بهواء طبيعي، تنبعث منه أصوات المد والجزر، وإيقاع الرياح، وتلاطم الأمواج بالصخر، به نافذة كبيرة أو لوحة عجيبة استغرقت من الطبيعة آلاف السنين لنحتها وجعلها مميزة لتبدو بعد آخر اللمسات على شكل خريطة القارة الأفريقية، تتغير ألوانها ويتغير سحرها بشكل مستمر.
فنادق
Hotel club Le Mirage
Atlantic Magna Aparthotel

