توافق ملوك ورؤساء وقادة العرب في قمتهم الـ26 بشرم الشيخ أمس حول إقرار مشروع إنشاء قوة عسكرية عربية في إطار ميثاق جامعة الدول العربية من خلال مناقشاتهم المغلقة.
وطالب الزعماء العرب خلال الجلسة المغلقة بسرعة تنفيذ الإطار الرسمي لعمل القوة العربية المشتركة على خلفية انعقاد القمة العربية التي حضرها 14 من رؤساء وملوك الدول من بين 22 دولة عربية شاركت في اجتماعات القمة في عامها الـ70.
واتسمت اللقاءات بين العديد من الدول العربية المشاركة في القمة العربية بالعمل المتواصل لإقرار ذلك المشروع الملح على الدول العربية ليكون لهم كيانا عربيا قويا في مواجهة التحديات التي تواجه الدول العربية.
وأكدت مصادر سياسية على اتفاق مصر والسعودية والكويت وقطر والإمارات على إنشاء تلك القوة العربية، وأن يتم إجراء عدة لقاءات بين وزراء الدفاع بتلك الدول خلال الأيام المقبلة لمناقشة كيفية تكوين تلك القوات وإمكانياتها العددية والأسلحة التي يمكن توافرها من أجل تنفيذ مهامها للحفاظ على الشرعية العربية ومواجهه ميليشيات الإرهاب التي تستقطبها بعض الدول الخارجية.
وأشارت المصادر إلى توجيه وزراء الخارجية العرب بسرعة التحرك من جانب الجامعة العربية، وبحث كيفية اتخاذ غطاء دولي وتأييد من جانب العالم ومجلس الأمن لإقرار السلام والحفاظ على الأمن العربي خلال الفترة المقبلة، والرد سريعا على الدول التي تتبنى الإرهاب وزعزعة الاستقرار العربي وتدمير مقدراته الاقتصادية.
وكان القادة العرب ركزوا في كلماتهم في الجلسة الافتتاحية للقمة أمس على عملية عاصفة الحزم في اليمن وإنشاء قوة تدخل عربية، بالإضافة إلى الوضع في سوريا وليبيا والقضية الفلسطينية.
وقال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في كلمته بعد أن تسلم الرئاسة الدورية للقمة العربية “ترحب مصر بمشروع القرار الذي اعتمده وزراء الخارجية العرب وتم رفعه للقمة العربية بشأن إنشاء قوة عربية مشتركة لتكونأداة لمواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي”.
وأضاف “نأمل أن يتم الإسراع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضعه موضع التنفيذ، ولتكون هذه القوة على أهبة الاستعداد للاضطلاع بالمهام الملقاة على عاتقها في مواجهة التحديات التي تواجه أمن وسلامة الدول الأعضاء وسيادتها الوطنية والأمن القومي العربي برمته”.
وبدوره دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الشعب اليمني للالتفاف حول الشرعية والنزول إلى الشوارع في مظاهرات سلمية.
ووصف زعيم الحوثيين بأنه “دمية إيران” في إشارة إلى دعم تقدمه طهران للحوثيين.
وقال مخاطبا القمة “أتيت إليكم اليوم من اليمن الجريح مشاركا في القمة العربية”.