استضاف رجل الأعمال يوسف الأحمدي بمنزله بمخطط الحمراء أعضاء مبادرة معاد لتعزيز الهوية المكية، بحضور عدد من الوجهاء، حيث استمع الجميع إلى نبذة عن المبادرة ورؤيتها المستقبلية، وأهم ما تحقق من مقترحات تقدمت به للمحافظة على الآثار التاريخية المرتبطة بسيرة الرسول، صلى الله عليه وسلم.
بدأ الدكتور فايز جمال الحديث عن أهم المبادرات التي أجراها فريق مبادرة معاد، من أهمها إطلاق أسماء الأحياء المكية التي أزيلت على حساب التوسعة على بعض أجزاء توسعة الملك عبدالله، رحمه الله، للمحافظة على هوية الأحياء القديمة والتي من شأنها المساهمة في حل موضوع التوهان الذي يلحق ببعض زوار البيت الحرام وقاصديه، بحيث يستطيعون الاستدلال بأسماء الأحياء القديمة والتي رسخت في التاريخ.
وأوضح أن هناك مقترحا يتضمن تغيير الشكل الخارجي للحرم المكي الشريف بشكل مغاير عن دورات المياه، بحيث لا تتوحد الأشكال فيما بينها، وقال «المدرجات الحالية للتوسعة توحي إلى المدرج الروماني، فلذلك تتمنى المبادرة تغيير شكل الدرجات إلى تصاميم أخرى تناسب الهوية المكية كما أن المبادرة تهتم بتطوير مكان مولد النبي، صلى الله عليه وسلم، بما يضمن المحافظة عليه، وجعل الشكل الخارجي للمبنى بما يتناسب مع الطابع المكي.
ونوه جمال بأن المبادرة تسعى إلى تطوير محيط بئر طوى لما للموقع من أهمية تاريخية ارتبط بالسيرة النبوية،وأضاف: المبادرة تهتم تطوير مسار المدعى وما يحويه من مواقع تاريخية ارتبطت بسيرة النبي، منها مسجد الراية، وختم جمال حديثه بحرص أعضاء المبادرة على عمل عدد من اللقاءات لترجمة المحافظة على الهوية المكية على الأرض، من خلال عقد عدد من اللقاءات مع إمارة منطقة مكة المكرمة، إضافة إلى لقاء مع هيئة السياحة ولقاء آخر مع أمانة العاصمة المقدسة ومركز أبحاث الحج لمناقشة المسارات النبوية من الحرم مرورا بريع ذاخر وحتى الجموم، ومن ثم الوصول إلى المدينة المنورة.
وأشار إلى أن أعضاء المبادرة وبالتنسيق مع هيئة السياحة وعلى رأسهم رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار الأمير سلطان بن سلمان قاموا بتنفيذ عدد من الجولات الميدانية كزيارة موقع مسجد البيعة بالإضافة إلى الوقوف على جبل خندمة.

عرض مرئي

عقب ذلك شاهد الجميع عرضا مرئيا لمبادرة معاد ورؤيتها وما تطمح إلى تحقيقه وبعض الرؤى المستقبلية للفريق، حيث جاء في العرض ذكر جهود ملوك الدولة السعودية على المحافظة على الآثار التاريخية بدءا بمؤسسها وقائدها المغفور له بإذن الله تعالى الملك عبدالعزيز، رحمه الله، وأظهر العرض المصور أهداف المبادرة المتمثلة في ترميم وتطوير وتأهيل الآثار في مكة لما لحق بها من نسيان أو فقدان أو تشويه بفعل الزمن، وإطفاء السمة فيها بحيث لا تتناسب مع قيمتها التاريخية المرتبطة بسيرة النبي، صلى الله عليه وسلم.
وكان هذا هو الدافع لقيام مبادرة معاد من أجل البحث والتوثيق وتبادل الخبرات وإقامة المسابقات لدعم جهود البحث والتوثيق للآثار التاريخية.
وذكر التقرير أن المبادرة لا تكتفي بطرح الأفكار فقط بل تحويلها إلى منصة مشاريع واقعية تخدم المكان والإنسان وتطرح حلولا مثالية ومنطقية وتستوعب كل ما من شأنه تحقيق المخطط الشامل لمكة المكرمة اقتصاديا واجتماعيا وحضاريا لما من شأنه الوصول إلى التنمية المستدامة لأطهر البقاع.
وأشير في التقرير إلى أنه وقع الاختيار على جملة من الأفكار لتطوير هذه المواقع وتوظيفها لما يخدم هذه المواقع ومنها: تطوير مبنى مكتبة مكة المكرمة لتحاكي الطابع المكي، وتطوير مسار المدعى من خلال تأمين حاجات ضيوف الرحمن من مرافق وأسواق ومطاعم، وتقترح المبادرة إنشاء مسجد الراية عليه بطابع جديد يعكس أصالة الماضي، إضافة إلى إعادة بناء المسجد الذي كان في موضع مصلى النبي، صلى الله عليه وسلم، وتطوير بئر طوى والمنطقة المحيطة به وتحويل القصور التاريخية فيه إلى متحف، وتطوير الشكل المعماري الخارجي لمساطب الخدمات في الجهة الشمالية من توسعة المسجد الحرام، لتحقيق جملة من الأهداف منها:التخفيف من التماثلية والخطوط الدائرية الطاغية على مبنى المساطب، ومساعدة زوار المسجد الحرام على الاستدلال، والمحافظة على الهوية المكية من خلال إطلاق أسماء الأحياء المكية المزالة لحساب التوسعة على أجزاء منها.