فازت سيدة سعودية بجائزة الأم المثالية للإعاقة الذهنية، التي ينظمها مركز الخرافي لأنشطة الأطفال المعاقين، في نسختها الثالثة، وتزامنت الجائزة مع اليوم العالمي لمتلازمة داون واليوم العالمي للأم.
وأعلن المركز أسماء الأمهات الفائزات من الكويت ودول الخليج في جائزة الأم المثالية للإعاقات الذهنية للسنة الثالثة على التوالي، وكانت هذه المرة الأولى التي يتم فيها ترشيح أمهات من دول مجلس التعاون الخليجي، إذ منحت السعودية سنثيا فاروق كردي جائزة الأم المثالية للإعاقة الذهنية، وهي أم لطفل من ذوي متلازمة داون، ويبلغ من العمر (17 عاما).
بداية المسيرة
وأكدت سنثيا أن وجود ابنها عمر الذي يعاني من متلازمة داون أسهم في تغيير مجرى حياتها، إذ بدأت مسيرتها من الرياض مع ابنها عمر، بسبب احتياجاته الطبية، ومن ثم انتقلت إلى مدينة الخبر وهناك أقامت مركز الخبر للرعاية النهارية، وهو أحد المراكز الوحيدة المتخصصة لأطفال متلازمة داون، حيث افتتح المركز بالتعاون مع الجمعية الخيرية لأطفال متلازمة داون بالرياض، والتي مدتهم آنذاك، بالمناهج المتخصصة، وساعدتهم على تدريب الكوادر للعمل في المركز.
وأشارت إلى أنها تهدف من خلال إنشاء المركز إلى توعية الأهل بكيفية التعامل مع الأطفال وإرشادهم وتثقيفهم، إذ قامت بكثير من الأنشطة والفعاليات التي جعلت اسمها جذابا لجائزة الكويت، الأمر الذي جعل استحقاق فوزها بالجائزة ليس مستغربا، كونها معروفة بمشاركاتها التطوعية العديدة.
الملتقيات الثلاثة
وبينت أنها شاركت في تنفيذ ثلاثة ملتقيات، آخرها انتهى منذ فترة بسيطة، كلها تهدف إلى جمع المختصين والأطباء، من أجل الإرشاد والتنبيه، فالملتقى الأول جذب أطباء ومختصين من أجل التوعية والإرشاد، والثاني كان بالتعاون مع الجمعية البريطانية لمتلازمة داون، واشتمل أيضا على خبراء من الجمعية وأطباء ومختصين، من أجل التعريف والإرشاد بمتلازمة داون، بينما الملتقى الأخير ضم نخبة أكبر من الأطباء والمختصين.
صديقي داون
لاحظت سنثيا أن مهرجانات الأطفال منفصلة، وكان هناك حاجز يمنع أطفال متلازمة داون من اللعب مع الأطفال الآخرين، لم ترق هذه الفكرة لها، فبدأت فكرة مهرجان صديقي داون «العب معي»، حيث جمع المهرجان نحو 2000 طفل، ما سمح الفرصة لأطفال داون اللعب مع أطفال آخرين، مشيرة إلى أن المهرجان يقام عادة في الـ21 من مارس، الذي يوافق اليوم العالمي لمتلازمة داون.
وأكدت أن المهرجان حظي بقبول واسع، إذ إن فكرة دمج الأطفال بهذه الطريقة يحسن من اندماج الأطفال مع بعضهم، وقد اشتمل المركز على أركان متنوعة وألعاب ترفيهية وجدت إقبالا كبيرا من الأطفال والأهالي.
حملات توعوية
ووفقا لسنثيا، فإن أطفال متلازمة داون يعانون من أمرين، الأول أن الأهل لا يتقبلون الطفل ويخفونه عن الآخرين، فيبقونه في عزلة، والثاني المجتمع الذي لا يرحب بهم.
وبينت أن نشر ثقافة الوعي من أهم أهداف المهرجانات والمؤتمرات والملتقيات، فمن خلال إرشاد وتثقيف الأهل تنمو قدرات الطفل، وبالإمكان وضع خطط مستقبلية من أجل نجاحه مهنيا.
وأبدت سنثيا رغبتها في توسيع المركز حاليا، ليشمل الأطفال فوق عمر 13 عاما.

