بعض التعليقات والكتابات بوسائل التواصل الاجتماعي فاقت بخبثها كيد الشياطين كلها، وترافقها مفاجآت شيطانية، الشيطان ذاته لا يشعر بها أو بشعورها مثل تفعيل (الأجندات المذهبية). و.. ممارسات (ضغوطات العنصرية). الحقيقة هي دائما الأفضل لمن أراد الكتابة والمحاورة والمناقشة والاستفادة. حتى لا يقفز عالياً بما يكتب فوق الوطن والمواطن.
والبعض ممن يكتب في تويتر بالذات يريد من المتابعين أن يكونوا (وكلاء للغتهم) يفعلون ذلك بموهبة العنفوان. ورابعهم كلبهم باسط ذراعيه يظن أن ( كذبه التديني) سوف يزيد من طوله عشرين سنتيمترا.
وخامسهم يمد يده وذراعيه على الوطن، ولا يريد أن يشعر (بأوكسجين الوطن) حتى يملأ عقله الملوث بالخيانات والدلالات الخارجية. أليس من العيب والعار على نفسك أن تفعل ذلك بوطنك.
وسادسهم ينفخ كنافخ الكير وتسيطر عليه أنانية نادرة وصعبة لأنه يظن أنه الوحيد الذي يحمي الوطن. ويسهو بسوء نية أن حماية هذا الوطن واجب ديني ووطني وأخلاقي على الجميع تأديته، وليس هو الوحيد حامي حمى الوطن.
والنوع السابع لم يفكر يوما أن ما كتبه سوف يصغره في أعين الآخرين، وأن قذف وسب وشتم وقدح الناس لا يدخل في باب البطولات.
والثامن يظن خاطئا ومتكبراً أن ما يكتبه بهذه الوسائل هو (بصمة الحقيقة) غير المتوفرة عند الكل.
والنوع التاسع الذي يظن أن الشر هو القادر على تغيير قناعات الناس، فيمارس كتابات الشر بموهبته المميزة بالعنفوان والغلاظة.
والعاشر من هذه المجاميع الذي لا يعرف أن الإعلام الذي لا يؤثر في الأعداء لا قيمة له ولا مكانة له تحترم.
والنوع المتبقي هو الذي يعيش قناعات أن (إبليس) اللعين هو الذي يحميه من كل ممارساته الشيطانية، ويعيش قناعة أنه الأفضل على الساحة كلها. ويغفل أن يد إبليس ليست قصيرة بل طويلة وتقوده نحو الهلاك الأكيد ليواجه أصعب وأكثر المواقف حدة وشراسة.
لا بد من محاولة الوصول لحالة من التوحد الوطني الحقيقي والموضوعي في مثل هذه اللحظات العصبية.
لقد وجدت كثيرهم يكتب بموجات من الصخب الذي تورط فيه بسبب الغضب المسيطر عليه وبدون مبررات مقبولة.
إن بلادنا لا تحتمل هذه المهاترات التي تعطي فرصا كبيرة وجاهزة من قبل المتربصين بنا لزعزعة استقرارنا وخلخلة أمننا. توقفوا عن إلقاء التهم على الناس جزافا، توقفوا عن تبادل الاتهامات وإلقاء اللوم على بعضكم بعضا.
ابتعدوا عن أصحاب العقول المختلة واليائسة والبائسة والتعيسة حتى لا تأكل النيران أكبادكم وقلوبكم وتحرق أبصاركم.
لا تحاولوا حرق صورتنا أمام العالم بأعواد ثقاب محروقة، لا تحاولوا حرق مكانتنا بحذف وشطب أخلاقنا ومبادئنا وأخلاقنا.
إنها أمور، وكتابات وأفكار وآراء تحرق الدم والروح معا، هذه همجية لا تليق بنا ولا بهذا الوطن العظيم.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
لا تشوهوا صورتنا
زهير كتبي3 دقائق للقراءة

حجم الخط
