إيقاف الإندونيسيات بالبحرين يرفع أسعار التنازل عنهن لسعوديين إلى 50 ألفا
زينة علي - الدمام
لم يقض إيقاف استقدام العاملات المنزليات الإندونيسيات للبحرين، من شراهة استغلال سماسرة الخادمات عن طريق البحرين لتفضيل الأسر السعودية للعاملات الإندونيسيات، بعد إيقاف استقدامهن بالبحرين وتوقف سوقهن بالسعودية ليبتكروا نوعا آخر من الاستغلال تمثل في إقناعهم لعدد من الأسر البحرينية بالتنازل عن خادماتهم الإندونيسيات لعرضهن في السوق السعودية بأسعار خيالية قاربت 50 ألف ريال للتنازل و8 آلاف ريال للإيجار الشهري بفارق كبير بين أسعار التنازل المرتفعة أصلا بالمملكة، والتي وصلت 35 للتنازل و5 آلاف ريال للإيجار الشهري غير النظامي.
سماسرة الخادمات
وذكرت إحدى سماسرة الخادمات البحرينيات وتعرف باسم أم حسين البحراني، أن أسعار التنازل عن الإندونيسية ارتفعت في البحرين بشكل عام بسبب إيقاف استقدامهن، كما أن التنازل عن الخادمة صاحبة الخبرة مختلف عن التنازل عن الخادمة الحديثة الوصول وهو ما يجعل أسعار التنازل تتفاوت بين 42 ألفا، و48 ألف ريال، وذلك حسب خبرة الخادمة وعمرها ورغبتها في البقاء لفترة طويلة، مشيرة إلى أن لديها سوقا كبيرا داخل المملكة وعددا كبيرا من الطلبات.
وتستغل أم حسين علاقاتها داخل المملكة بحكم ارتباطها الأسري بأقارب لها داخل المملكة لتسويق خدماتها عن طريقهم حيث توفر خادمات للإيجار الشهري بمبالغ تتفاوت بين 7-8 آلاف ريال حسب عدد شهور الاستقدام، بالإضافة لتسويق خدماتها عن طريق وسائل التواصل الحديثة ضمن حدود المنطقة الشرقية لصعوبة إنهاء الإجراءات في المناطق البعيدة بالمملكة.
عرض خيالي
ويروي المواطن حسن فرج تجربته في استقدام خادمة إندونيسية عن طريق البحرين، والتي وصفها بسلسلة من الاستغلال بدأت بعرض خيالي من قبل معارف له من البحرين بالحصول على خادمة إندونيسية بمواصفات مثالية وصاحبة خبرة ليستقدمها لأسرته بمبلغ 42 ألفا دفعها للوسيط الذي ادعى بأنه سلمها لصاحب الخادمة الأول الذي تنازل عنها مع اتفاق بأن يكون راتبها 800 ريال دون أن يوضح ذلك في العقد الذي لم يكن سوى ورقة بالمبلغ المستلم لتطلب رفع راتبها لـ 1000 ريال بعد شهر واحد فقط من العمل، وبعد 3 شهور رفضت العمل وأصرت على العودة لبلدها ومع التواصل مع الوسيط الذي استقدمها والأسرة التي كانت تعمل عندها لإقناعها بالبقاء أو تعويضه عن المبلغ الذي دفعه لهم، لم تقبل هي البقاء ورفضوا هم إرجاع المبلغ بحجة أنهم غير ضامنين لها فاضطررت للاستجابة لها وتسفيرها.
طرق غير نظامية
ويرى سالم المحمود صاحب مكتب استقدام، أن الطرق غير النظامية في الاستقدام والتي تلجأ لها الأسر السعودية لاستقدام الخادمات، سواء عن طريق البحرين أو الإمارات أو قطر، والتي تكلف مبالغ طائلة، بالإضافة للطرق الأخرى، هي ما تدفع مكاتب الاستقدام للاحتفاظ بأسعارها التي يراها المواطنون مرتفعة.
دول الجوار
وذكر مصدر مطلع بوزارة العمل أن الوزارة غير مسؤولة عن أي طريقة استقدام غير نظامية، وحذرت سابقا من الاستقدام من دول الجوار، مضيفا أن نظام مساند التابع لوزارة العمل هو المصدر الوحيد لمكاتب الاستقدام النظامية المعتمدة من قبل وزارة العمل والخاضعة لأنظمتها ومراقبتها، وأشار المصدر إلى أن وجود عمالة غير نظامية بأي شكل من الأشكال يعرض صاحب العمالة للعقوبات النظامية.

