21 مارس هو اليوم العالمي للاحتفال بالأم، كأي مناسبة مثل هذه تخرج فتوى بتحريم الاحتفال، لكن مع ذلك يزداد الإقبال على مثل هذه المناسبات، لماذا؟
ابتداء، ما ذكره بعض الأفاضل أن الاهتمام بالأم يمتد خلال سنة كاملة ومن العقوق تخصيص يوم لها لبرها، غير صحيح، لا أحد يقول اهجر أمك كل أيام السنة وتذكرها فقط في يوم 21 مارس، لكن تنظيما أسهل على الواحد أن يوزع الأيام التي يحتفل بها خلال السنة، (ذكرى زواج، يوم ميلاد، يوم الأب، ترقية.
.
)
أيضا هو مجرد يوم عابر، وهذا ما يجعل عموم الناس لا تلتفت للفتوى المحرمة، هم لا يرونه دينيا أو جرما عظيما، مجرد يوم في السنة يركز فيه على مسألة معينة، والاحتفال فيه لتخفيف الضغط خلال سنة، تخيل أن يكون لديك بالإضافة للعيدين، 15 يوما موزعة على أيام السنة، كل يوم مخصص لمناسبة لك أو لقريب أو صديق لك تحتفلون معا؟
في أستراليا، كان يثور جدل حول الاحتفال بيوم الفصح (يوم رجوع عيسى للأرض)، وهو عادة يوم الأحد في شهر أبريل ويوم الاثنين الذي يليه يكون إجازة رسمية، بعض المبتعثين السعوديين كانوا يتداولون فتوى بتحريم الاحتفال بهذا اليوم لأنه يوم ديني للنصارى.
هذا صحيح من حيث الأصل، لكن معظم النصارى
لا يذهبون للكنائس ولا تجد لديهم أدنى شعور روحي لهذا اليوم بل حتى بعضهم لا يعلم عن الجدل الكبير بين الكنائس الكبرى على تحديد اليوم، فهو تحول من يوم ديني إلى يوم وطني، إجازة يستمتع بها الناس من دون ربطها بالدين.
كنت جالسا مرة مع زميل سعودي متضايق من الاحتفال، قلت له: معظم من تراهم أمامك ممن يحتفل به ملاحدة!
لذلك لم تفلح الفتوى في منع السعوديين من الاحتفال بيوم الفصح، كما لم تفلح الفتوى من الاحتفال بيوم الميلاد وذكرى الزواج.
البعض عفا الله عنهم، بدلا من أن يشاركوا الناس بهجتهم وسرورهم، يعمدون إلى البحث عن أدنى سبب لتحريم الاحتفال بأي مناسبة.
يختلط الخير والشر كل شيء، التركيز على المحظورات الشرعية في أي مسألة وتكبيرها وتضخيمهما وإصدار الفتوى بتحريمها، لن يمنع الناس من إتيانها، لكنها تدفعهم للنفور من الدين.
لماذا لم تمنع الفتوى الناس من الاحتفال بيوم الأم؟
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
