وضعت المملكة العربية السعودية وحلفاؤها من دول مجلس التعاون الخليجي وبعض الدول العربية والإسلامية والدولية حدا لاستهتار وغطرسة الحوثيين والرئيس المخلوع علي صالح ومن يقف خلفهم، وأقصد به النظام الإيراني الصفوي الذي أحال منطقة الشرق الأوسط إلى دمار شامل، أقول: وضعت المملكة وحلفاؤها حدا لهم بإعلانها عن بدء عمليات عاصفة الحزم وتوالت الغارات الجوية على مقراتهم العسكرية من مطارات وقواعد، وتم إحكام الحصار الجوي والبحري على هذا البلد الذي أنهكته الصراعات المسلحة منذ أكثر من 50 عاما، ويأتي هذا التدخل استجابة لطلب من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي نفذ صبره من جراء استفزاز وأذية الانقلابيين الحوثيين وتهميش دوره ومحاولة قتله وأركان حكومته عدة مرات، وتدمير مؤسسات الدولة وبالتالي القضاء على كل مقومات الدولة اليمنية وإحلال الفوضى والفساد والدمار مكانها، وعاث النظام الإيراني الصفوي وأعوانه فسادا كبيرا في الساحة اليمنية، وفسروا الصمت السعودي بأنه ناتج عن ضعف وخوف منهم ولم يدركوا أن السياسة السعودية الحكيمة تنطلق من خلال استخدام أسلوب النفس الطويل وإعطاء الفرصة تلو الأخرى، ولا يخفى على الجميع أن اليمن وأهله محل اهتمام المملكة العربية السعودية منذ نشأتها حكومة وشعبا، وكانت وما زالت تدعم اقتصاده دعما غير عادي من خلال مجلس التنسيق السعودي اليمني، وصرفت عبر هذا المجلس على اليمن مئات المليارات من الدولارات وعاملت المملكة اليمن كما تعامل مناطقها من حيث دعمه وتنميته.
وبعد خروج معظم الشعب اليمني للتظاهر ضد الرئيس المخلوع تبنت دول مجلس التعاون الخليجي مبادرة أطلق عليها المبادرة الخليجية، أسفرت في نهاية الأمر عن خلع الرئيس السابق ونقل سلمي للسلطة إلى نائبه عبد ربه منصور هادي من خلال خطة تشتمل على عدة مراحل، وللأسف عاد الرئيس المخلوع للتآمر وتحالف مع الحوثيين، ونفذوا انقلابا على السلطة الشرعية وبدعم كامل من النظام الإيراني الصفوي، وهذا النظام الصفوي هو الذي يقود الإرهاب في المنطقة بل وفي العالم، وهو ينطلق من مخطط صفوي فارسي بدأ بالعراق مستهدفا رمز الدولة العباسية واتجه إلى سوريا مستهدفا رمز الدولة الأموية ثم اتجه إلى اليمن مستهدفا رمز العروبة، وكانت الوقفة التاريخية الشجاعة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، حيث بدأ منذ اللحظة الأولى لتوليه مقاليد الحكم التنسيق مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية والإسلامية والدولية لحل الأزمة اليمنية سلميا، ووافق على طلب الرئيس اليمني هادي بنقل الحوار اليمني إلى الرياض، وأوعز الصفويون الإيرانيون إلى أذيالهم الحوثيين بالرفض، وعرضت قطر أن يكون الحوار في الدوحة، وتم الرفض أيضا، وكانوا “أي الحوثيون” يسابقون الزمن في التهام الدولة اليمنية ومعهم الرئيس المخلوع، وفي ضوء تلك المستجدات المتلاحقة تم التدخل العسكري بعد تأجيله لمدة ستة أشهر، حيث لم يعد بوسع دول مجلس التعاون الخليجي الوقوف مكتوفة الأيدي أمام التمدد الإيراني الصفوي، وهذا التدخل من قبل مجلس التعاون الخليجي وبعض الدول العربية والإسلامية والصديقة سيعيد التوازن إلى المنطقة بإذن الله، وهي رسالة واضحة إلى الصفويين الإيرانيين بأنه لا يمكن السكوت على تدخلاتهم السافرة في المنطقة، والله الهادي إلى سواء السبيل.