يتمسك أهالي المدينة المنورة بموروثاتهم الشعبية كونها جزءا لا يتجزأ من شخصية المديني خاصة وأهل الحجاز عامة، هناك في طيبة، يعد الموروث الشعبي للشخصية المدينية شاملا جميع جوانب الحياة ابتداء من الأسرة في المنزل إلى إذكاء روح النشاط في الحفاظ على العادات والتقاليد والتراث، والتي تحولت إلى رؤية لإحدى المهتمات والمحافظين على التراث الأصيل في المدينة بكل ثقافاته وعاداته وتقاليده، تعبيرا عن حبها لمدينة المصطفى وخدمة لأهلها، وهي أول امرأة مدينية تؤلف وتدون كتابا عن تاريخ سيدة البلدان باجتهادات فردية، ويزخر بمعلومات عن تاريخ المدينة المنورة، لإثراء ذاكرة الأجيال بموروثها العريق، والمحافظة عليه من الاندثار والتحريف.
ترعرعت السيدة إحسان بنت محمود بخاري في الدرويشية، وحارة الأغوات بجانب برحة الرستمية التي ضمت أكبر عدد من أهالي المدينة، بحكم مجاورتها للمسجد النبوي الشريف، وتشبعت بكل تفاصيلها ودرست الكتاتيب في الأحمدية لتتخرج من جامعة القاهرة، قسم العلوم والآداب والتربية.
تقول بخاري «تعدد الثقافات في المدينة المنورة نتج عنه التراث المديني، وتنبع أهمية التراث من ماضينا بالمحافظة عليه لنقله لأبنائنا جيلا بعد جيل، المنازل المدينية قديما امتازت بالرواشين والمشربيات، المزودة بفتحات لوضع القلل، وهناك أيضا الطيرمة، وهي غرف صغيرة تستخدم للتخزين عادة، والمرزاب وهو قناة خشبية أو معدنية لتصريف المياه من أعلى الأسطح، أما أواني المطبخ فتمتاز بالطابونة المخصصة للخبز وإعداد الطعام، والهاون أوالمهراس إضافة إلى الرحى لطحن القمح، إلى جانب الأباريق والأواني النحاسية التي ما زالت تستخدم حتى الآن».
إحياء التراث الحجازي بنكهة طيبة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
