لم يتردد عثمان بن نصير البركاتي (75 عاما) حفيد عبدالله بن ناصر البركاتي الذي كان أميرا على منطقة الشميسي (الحديبية) في نهاية عهد الأشراف، وفي بداية عهد الدولة السعودية الثالثة بعد دخول الملك المؤسس إلى مكة المكرمة.
ووضع البركاتي النقاط على حروف كل الأسئلة الغائبة عن أهم مواقع المناخ النبوي في الحديبية التي درج على مرابعها وعاصر كل تحولاتها، وشهد كامل التغييرات التي حدثت فيها خلال العقود السبعة الماضية.
وكشف خلال جولة ميدانية في الحديبية رافقه فيها ابن عمه محمد بن شرف البركاتي (65 عاما) لأعضاء مبادرة معاد لتعزيز الهوية المكية جميع تفاصيل القصة والظروف التي واكبت تلك المرحلة التاريخية التي شهدت خلافا حول مسجد الشجرة انتهت بإزالته وطمس كل أثر له منذ ذلك الحين وحتى الآن.
عثمان البركاتي حسم كلّ الشكوك بتعيينه موقع مسجد الشجرة (بيعة الرضوان) الذي أزيل في أواخر العقد التاسع من القرن الهجري الماضي.
وقال: إن مسجد «الشجرة» كان بناء صغيرا يقع بين السور الشمالي السابق للمقبرة وبين البئر تفصلهما مسافة غير بعيدة (بالمشاهدة أقل من 150 مترا تقريبا غرب البئر).
مشيرا إلى أن جده عبدالله بن ناصر (توفي في العام 1360هـ) ودفن في هذه المقبرة القديمة والوحيدة، سمع منه ومن قبله أن الرسول صلى الله عليه وسلم أناخ هنا (حول موقع المسجد المزال) في قصة الصلح.
موضحا أن جده كان يسكن هو وأولاده وأسرته فقط، ولم تتجاوز بيوتات الحديبية حينها 50 بيتا فقط.