لامست أسعار النفط بشكل طفيف أمس حدود الـ 60 دولارا للبرميل إثر الضربة الجوية التي تم توجيهها أمس لليمن بقيادة السعودية وبمشاركة 10 دول، لكن خبيرين في النفط أكدا أن الأسعار ستعاود انخفاضها بعد أيام، وفي حال ارتفاعها مع دخول الصيف سترتفع ولكن دون تخطي حاجز الـ60 دولارا.
واستبعد الخبيران إغلاق مضيق هرمز لأربعة اعتبارات، مؤكدين أن دول التعاون الخليجي لديها الاستعداد الكامل للتعامل مع هذه الحالة.
ارتفاع طفيف للأسعار
وتحدث الخبير الكويتي في شؤون النفط حجاج بوخضور في اتصال هاتفي لـ «مكة» أمس عن ارتفاع أسعار النفط أمس بشكل طفيف بمعدل ثلاثة دولارات للبرميل لتلامس حاجز الـ 60 دولارا، بعد بدء الضربة العسكرية الجوية التي استهدفت اليمن، مشيرا إلى أن أداء الأسعار على ذلك النحو ناتج عن سياسة السعودية ودول الخليج الأعضاء في منظمة أوبك الرامية لاستقرار أسواق النفط عالميا، والتي اعتبرها بمثابة الحصن المنيع الذي يستوعب هذا التحرك العسكري دون أن يترك آثارا تذكر، لافتا إلى تدابير احتياطية اتخذتها السعودية لحماية قطاع النفط فيها باعتمادها للخزن الاستراتيجي للنفط السعودي في اليابان وفيتنام والصين، مشيرا إلى أن السعودية زادت قبل بضعة أسابيع كمية النفط السعودي المعد للتصدير للدول المشترية على الناقلات البحرية العائمة.
وتوقع أن تعاود الأسعار انخفاضها مجددا إلى وضعها السابق خلال النصف الأول من 2015، أما خلال النصف الثاني وبحلول فصل الصيف فسترتفع ولكن دون تجاوز حاجز الـ 60 دولارا، وأعرب عن تفاؤله بأن يصل سعر البرميل الواحد خلال 2016 إلى 70 دولارا.
مبررات زيادة الإنتاج
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي النفطي ونائب رئيس اللجنة المالية في مجلس الشورى الدكتور فهد بن جمعة لـ «مكة» في اتصال هاتفي أمس إن تحميل السعودية كميات أكبر من المعتاد على ناقلات النقط المعدة للتصدير نتج عن زيادة إنتاج السعودية من النفط إلى 10 ملايين برميل يوميا لمواجهة انخفاض أسعار النفط، وليس استعدادا للعملية العسكرية الجارية حاليا.
وفسر ذلك بعدة عوامل: عدم حاجة السعودية لهذا الإجراء، لكون العملية العسكرية تجري في مناطق بعيدة عن حقول النفط وخطوط إمدادها.
يستبعد جدا تعرض الحقول لأي اعتداء.
سياسة السعودية كمنتج للنفط قائمة على استعدادات دائمة لتوقع أسوأ الاحتمالات، ولكنها تتضاعف بشكل أكبر خلال الحروب.
توفير كميات كافية من الوقود في المطارات تكفي لتزويد الطائرات بالوقود لمدة أشهر هو إجراء متبع في السعودية منذ فترات طويلة.
إغلاق مضيق هرمز مستبعد
استبعد كل من بوخضور وبن جمعة، إقدام إيران على إغلاق مضيق هرمز، لعدة أسباب:
1- إغلاق المضيق غير قانوني باعتبار أن تلك المياه دولية وليست مملوكة لأحد، ولا يحق لأحد التحكم بها.
2- الإغلاق سيضع إيران في مواجهة مع المجتمع الدولي، وقد يتسبب في وضعها تحت طائلة عقوبات قاسية.
3- تنظيف المضيق وإعادة فتحه لن يستغرقا أكثر من 10 أيام كحد أقصى.
4- لدى دول التعاون الاستعداد الكافي للتعامل مع توقف حركة السفن عبر المضيق.