من المفترض أن يثير اليمن نقاشات حادة خلال القمة العربية غدا في مصر بحيث سيشكل مختبرا واقعيا بالنسبة للقوة المشتركة التي تم اقتراحها مبدئيا لمواجهة تهديدات المتطرفين.
وقبل التدخل السعودي ضد المتمردين في اليمن بمشاركة 10 دول، فإن مشروع القوة المشتركة الذي طرحته الجامعة العربية هدفه «محاربة المجموعات الإرهابية»، أي تنظيم داعش.
لكن الخبراء يرون فرصا ضئيلة في تشكيل القوة المشتركة سريعا بسبب الانقسامات السائدة بين الدول العربية.
وخلافا للتوقعات، لن تكون المجموعات المتطرفة التي ترتكب الفظائع في سوريا والعراق وتكتسب مزيدا من المساحات في ليبيا وسيناء سببا في تسريع أجندة الجامعة العربية.
بالأحرى، سيكون من شأن الخطر المحدق ببسط إيران التي تدعم الحوثيين سيطرتها على منطقة باب المندب أن يسرع عملية تشكيل قوة عسكرية مشتركة بعد أن كانت أمرا غير محتمل.
وقد أعلنت الجامعة العربية أن الحاجة إلى القوة المشتركة أمر ملح بحيث سيحتل المكانة الأبرز في قمة شرم الشيخ.
وتشكل مصر رأس حربة المشروع من خلال ضغوطها على ليبيا، حيث تهدد داعش حدودها الغربية.
وقال اتش اي هيلير من معهد بروكينجز للأبحاث في واشنطن «رغم أن اليمن تحول حاليا إلى ميدان للمناورات العسكرية العربية، فإن المؤشرات على أن يؤدي ذلك إلى عمل دائم تبقى قليلة».
ومنذ إرساله مقاتلات في فبراير لقصف مواقع تابعة لداعش في ليبيا إثر ذبح 21 قبطيا، يظهر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي كمن يدفع أكثر من سواه باتجاه تشكيل قوة عربية لمحاربة المتطرفين.
وسيشغل اليمن والتدخل العربي حيز معظم النقاشات خلال القمة لكن النزاع العربي الإسرائيلي وتنظيم داعش في سوريا والعراق وليبيا لن يكونا غائبين عن جدول الأعمال أيضا.
وإذا كان تشكيل قوة عربية مشتركة لن يخضع للنقاش كما يبدو بسبب التدخل في اليمن، إلا أن أهدافها ستكون موضع محادثات.
وقال مدير مركز القدس للدراسات عريب الرنتاوي إن الأولوية للسعودية تبقى «مواجهة النفوذ المتعاظم لإيران في المنطقة» في حين تريد «مصر والأردن محاربة الإرهاب».
من جهته، قال محمد الزيات من المركز الوطني لدراسات الشرق الأوسط إن إيران «المنخرطة في النزاع في سوريا وتكتسب مزيدا من النفوذ في العراق واليمن قد يغضبها تشكيل قوة كهذه».
كما يبقى تشكيل هذه القوة غامضا.
وقال ارون ريس من معهد دراسات الحرب في واشنطن إن «بإمكان الإمارات والسعودية تقديم مقاتلات»، مشيرا إلى «السمعة الممتازة للقوات الخاصة الأردنية» كما أن المصريين «لديهم العدد الأكبر من الجنود».
أما ماثيو غيدير أستاذ مادة الجيوبوليتيك العربي في جامعة تولوز قفال إن «الجيش المصري سيكون العمود الفقري للقوة العربية»، مشيرا إلى حصول القاهرة في الفترة الأخيرة على أسلحة وخصوصا مقاتلات رافال الفرنسية.
اليمن يعطي دفعا لتشكيل قوة متعددة الجنسيات
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
