فاز مشروع تصميم متحف آثار حضارات شبه الجزيرة العربية، للباحثة مهجة العبد الله من كلية التصاميم بجامعة الدمام، مناصفة مع مشروع آخر بجائزة مشروع التراث العمراني التي تمنحها الجامعة، ورأت مشرفتا المشروع الدكتورة هالة الوكيل والدكتورة ريهام عبدالمنعم أن شمولية الفكرة وأهميتها للسياحة والاقتصاد وحفظ الموروث الثقافي والإنساني سوغت للمشروع الفوز بالجائزة.
وأشارت الدكتورة هالة الوكيل إلى أن التصميم الداخلي للمشروع يتناغم بوضوح مع المنطقة التاريخية بفهم واع للتراث ومستمد من البيئة المحيطة به، في حين بينت الدكتورة ريهام عبدالمنعم أن الباحثة استطاعت تحقيق الهدف التصميمي للمشروع بإبداع، من خلال فكرة البادجير والأقواس والرواق والممرات، ومن خلال اعتماد مبدأ الاستدامة في المشروع.
وعن مشروعها، قالت الباحثة مهجة العبد الله «كان يمثل حلما لي منذ كنت في الثانوية، وأعتقد أنه من المشاريع المهمة لإثراء المعلومات والتعريف وتأصيل الهوية لدى المجتمع والسائحين عن السعودية، كما يمكن أن يكون داعما لاقتصاد المنطقة التي ينشأ على أرضها، عدا عن كونه علامة فارقة في خارطة السياحة الوطنية، حيث يمكن أن يجمع لأول مرة تراث الجزيرة العربية وحضارتها تحت سقف واحد».
وتعتمد الفكرة التصميمية للمشروع على كيفية تأصيل الهوية التراثية وربطها بالهوية المعاصرة، حيث تخترق إحدى الكتل التي تحمل الهوية الأولى بأصالتها كتلة تعبر عن الهوية المعاصرة بحداثتها، بالإضافة إلى النزول بكتلة المعارض في المتحف بعمق 6 أمتار تحت الأرض، ليشعر المستخدم بعملية التنقيب عن آثار حضارات شبه الجزيرة العربية تبعا للتسلسل الزمني».
ويقع المتحف على مساحة إجمالية تصل إلى 8000 م2، منها 6000 م2 مبنية و2000 م2 مسطحات خضراء وخدمات، ويبلغ أعلى ارتفاع في المشروع 9 أمتار، بمعدل 3 طوابق، فيما يصل عدد المباني إلى 3 كتل رئيسة، ويستخدم المشروع مواد محلية في البناء ليكون ذلك داعما لفكرة المتحف التراثي ابن البيئة.