تواصلت عمليات البحث أمس، عن طفلين مفقودين في مخطط الراشدية في العاصمة المقدسة، عقب السيول التي ضربت المنطقة، حيث كثفت الجهات المختصة منذ الصباح الباكر عمليات بحثها وأعادت مسح المنطقة بطواقم بشرية من المجندين والمتطوعين، مستخدمين عددا من الآليات المساندة.
وشاركت فرق الدفاع المدني بنحو أربعين فردا يعملون بالتناوب، يرفدهم 11 متطوعا قادمين من جدة بقيادة العقيد عبدالعزيز الزهراني، كما استخدم الدفاع المدني مروحية مشطت المنطقة كما شارك الغواصون في عمليات البحث داخل المستنقعات.
ولسعة منطقة البحث التي تقدر بأكثر من 5 كلم، كثفت عدة جهات من أعداد طواقمها المتخصصة، حيث خصص الحرس الوطني فرقة مكونة من أربع شاحنات تحمل أكثر من 35 جنديا جابت المنطقة المحاذية للشرائع، في حين شاركت أمانة العاصمة المقدسة بأربع وايتات لنزح المياه الراكدة، كما انتشر رجال الهلال الأحمر والفرقة المتطوعة بالإضافة إلى حافلتين حملت عمال شركة بن لادن للمشاركة في البحث.
وبدأ الحزن والفقد على أقارب الضحايا من الجنسية الباكستانية الذين جابوا المنطقة منذ الصباح آملين العثور على جثامين الطفلين، عقب العثور على والدتهم الخمسينية وأحد أطفالها أمس الأول، بعد أن جرف السيل منزل العائلة ووصلت أنقاضه إلى حدود الشرائع، إذ لا تزال تجري أعمال مشروع تصريف السيول في الموقع.
وتعمل فرق البحث على تمشيط المنطقة رغم انتشار الحشرات فيها وتعرض العديد من السيارات المشاركة «للتغريز» بسبب عمق بعض المستنقعات التي لا تصل إليها سيارات الشفط، الأمر الذي صعب عملية البحث، ما استدعى الاعتماد على الغواصين ورجال البحث لإكمال المهمة.
وكانت الأمطار التي هطلت الثلاثاء الماضي جرفت العديد من الأحواش والمنازل وتضررت منها المزارع وشكلت كثبانا رملية قيّدت حركة العابرين في مناطق من حي الراشدية بالمغمس، وأدت إلى جرف السيل لمنزل العائلة الباكستانية التي لا يزال البحث جاريا عن بقية أفرادها.
تواصل عمليات البحث عن طفلي الراشدية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
