عاصفة الحزم من أكثر الأسماء دلالة وتعبيرا عن مضمونه، فالحزم كان مطلبا للتعامل مع كثير من القضايا التي لم يكن «التغاضي» فيها حلا مناسبا، فالرئيس المحروق أراد أن يكون نيرون العصر الحديث فيحرق معه اليمن، أرضا وناسا.
كان من الواضح تماما أن كل ما يقوم به لا يعني إلا شيئا واحدا هو «أنا ومن بعدي الطوفان»، وكانت اليمن أشبه بطائرة ركاب مختطفة ولم يكن الشعب اليمني في نظره هو وحليفه الحوثي سوى رهائن يساوم بهم على مكاسب سياسية أو يدخلهم في حسابات انتقامية لا تدل على أنه شخص سوي ناهيك عن أن يكون مسؤولا، وهي ليست خيانته الأولى ومن يرتكب الخيانة مرة فإنه يصعب عليه التوقف بعد ذلك.
عاصفة الحزم ليست حربا بقدر ما هي عملية إنقاذ لرهائن في وطن مخطوف بيد عصابة تسير به إلى المجهول، إلى حيث لا عودة.
واليمن «الجميل» لو قدّر له قيادة صالحة لكان شيئا مختلفا عما آل إليه بقيادة اللصوص والخونة، فكل ما في اليمن يجعله جميلا وقويا، موقعه وثرواته وشعبه وتاريخه وفنه ومقومات الحياة فيه.
من صالح اليمن ومن صالح دول الخليج ومن صالح العالم أجمع أن يكون اليمن دولة مستقرة حديثة، سيكون ذلك اليمن هو الإضافة الحقيقية التي يحتاجها العالم، وهذا شيء ممكن ومتاح، يحتاج فقط إلى إيمان بالذات وصدق في التعامل وشيء من الحزم، وعاصفة الحزم يفترض أنها الخطوة الأولى التي ستعيد اليمن إلى اليمنيين!
حزم العاصفة!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
