حرب اليمن هي أول اختبار مباشر وحاسم لذيول إيران في مواجهة دول الخليج، وهي حرب تقف خلفها طهران ضد الدول العربية عبر تحريض «الحوثيين ودعمهم» في ظل عدم قدرتها على إعلان حالة الحرب بسبب اقتصادها المتردي، لذا فهي تحارب فقط بالأيدي العربية، بحسب مراقبين.
ومن يطالع البيان الذي أصدرته إدارة الرئيس باراك أوباما الأربعاء 25 مارس 2015 والذي يدين الهجمات التي شنها المتمردون الحوثيون، يعرف أنه قد بلغ السيل الزبى وأن هناك عملية عسكرية خاطفة ووشيكة ستشل القوة الدفاعية للحوثيين وتعيدهم من حيث أتوا في (صعدة).
المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ارنست، قال «ندين بشدة العمليات العسكرية الهجومية الأخيرة التي جرت في اليمن واستهدفت الرئيس هادي»، وأضاف أن الولايات المتحدة وحلفاءها يدينون تصرفات الحوثيين والرئيس السابق صالح، والتي تسببت في عدم الاستقرار على نطاق واسع وانتشار الفوضى التي تهدد جميع اليمنيين».
واستطرد ارنست «الاستيلاء على السلطة في اليمن من قبل فصيل مسلح أمر غير مقبول ولن نسمح به»، و»السبيل الشرعي الوحيد لانتقال السلطة لن يتحقق إلا عن طريق المفاوضات السياسية».
ما يعني أن الرئيس أوباما كان على علم مسبق بالعملية العسكرية السعودية باليمن، حيث تمت المشاورات على أعلى المستويات، بما في ذلك التدخل العسكري العربي المشترك ضد الحوثيين والذي من المتوقع أن يكون أهم قرارات القمة العربية في شرم الشيخ.
هذه الحرب أصبحت ضرورة حتمية وهي تتجاوز فكرة «توازن القوى» في الشرق الأوسط كما أنها تتخطى ثيمة الحروب بالوكالة، لأن الانقلاب على الشرعية الذي قامت به الميليشيات الحوثية يمثل تهديدا كبيرا لأمن المنطقة واستقرارها فضلا عن السلم والأمن الدوليين.
ناهيك عن أن اليمن الذي ابتلي بتمركز تنظيم القاعدة والذي قسمته النزاعات القبلية والحركات الانفصالية، أصبح أبرز أنموذج لكل ما قد يشهده العالم العربي من محن ومآس قبل ما يعرف بالربيع العربي 2011 وما بعده، وهو ما يجعله عاجزا عن حل أزماته المتراكمة والمعقدة بمفرده دون معونة الدول العربية والغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة وإلا تعرضت المنطقة والعالم أيضا لتسونامي من الفوضى، يبدأ من باب المندب ولا يعلم أحد أين سينتهي ومتى؟
تسونامي باب المندب
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
