دخل المنتخب السعودي الأول لكرة القدم مرحلة جديدة في مشوار استعداده للتصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم المقبلة 2018 بروسيا، وذلك بعد سلسلة الإخفاقات المتلاحقة التي عاشها الفترة الماضية، والتي كان أهمها خسارته للقب خليجي 22 بالبطولة التي استضافها بالعاصمة الرياض العام الماضي قبل أن تأتي فاجعة الخروج الآسيوي المريرة من نهائيات كأس أمم آسيا 2015 بأستراليا والتي وضعت عددا من علامات الاستفهام حول التخبطات التي عاشها الأخضر خلال السنوات الماضية، والتي أدت لتراجع تصنيفه عالميا حتى وصل لمركز متأخر لا يليق بسمعة الكرة السعودية إقليميا ودوليا، ولا سيما أنه تربع يوما من الأيام على عرش البطولات.

عودة المدرب الوطني

جاءت خطوة الاتحاد السعودي لكرة القدم بإسناد مهمة تدريب الأخضر للمدرب الوطني فيصل البدين مثار استغراب الشارع الرياضي الذي عاش حالة احتقان شديدة وعدم رضى عن النتائج والمستويات المخيبة التي كان يحققها المنتخب السعودي في الفترة الماضية، حيث كانت تترقب أن يتم الإعلان عن مدرب يكون في حجم وتاريخ الأخضر كما جاء في وعود رئيس اتحاد كرة القدم أحمد عيد التي أطلقها عقب الإخفاقات الأخيرة، لكن قرار الاستعانة بمدرب وطني أعاد حالة الترقب للشارع الرياضي من جديد.

تشكيلة شبابية

استبشر الشارع الرياضي السعودي بالتشكيلة الأخيرة التي أعلن عنها المدرب الوطني فيصل البدين والتي اعتمدت على إضافة عدد من الشباب بعد إبعاده لعدد من اللاعبين المستهلكين، في إشارة إلى إضافة روح جديدة للمنتخب السعودي شعارها الطموح وإثبات الذات بعد أن تعددت الاختيارات في أول مهمة للبدين وجهازه الوطني المساعد بأسماء ربما تأتي للمرة الأولى لارتداء شعار الأخضر.

معسكر شرقاوي

انطلق معسكر الأخضر بالمنطقة الشرقية الثلاثاء الماضي في أول مهمة للوطني فيصل البدين وجهازه المساعد، حيث احتضن فندق الشيراتون بالدمام بعثة الأخضر الذي توافد لاعبوه بعد انقضاء الجولة الـ20 من مباريات دوري عبداللطيف جميل للمحترفين بتواجد جميع اللاعبين عدا لاعبي فريق الأهلي الذين انضموا عقب الفراغ من خوض لقاء الطائي ضمن بطولة كأس الملك.

استبعاد واستدعاء

خسرت تشكيلة الأخضر عددا من الأسماء، حيث جاء اسم عبدالملك الخيبري كأول الأسماء المستبعدة نتيجة إخضاعه لعملية جراحية في يده ومن ثم أعقبه المهاجم نايف هزازي لإصباته بالعضلة الضامة، مما أجبر البدين على استدعاء الثنائي مختار فلاتة وعبدالله عطيف كبديلين لهما خلال معسكر الشرقية، بينما أخضع سلمان الفرج لمرحلة تأهيل نتيجة شعوره بآلام في وتر القدم اليمنى مع المحافظة على برنامجه اللياقي.

بديل كولومبيا

سيخوض المنتخب السعودي الأول لكرة القدم لقاء وديا دوليا وحيدا أمام النشامى «المنتخب الأردني» خلال معسكر الشرقية في 30 مارس الحالي ضمن أيام الفيفا، وذلك في إطار استعداداته للتصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم المقبلة 2018 بروسيا، بعد أن تعثرت المفاوضات مع المنتخب الكولومبي التي كان الاتحاد السعودي لكرة القدم قد أعلن عنها في وقت سابق.

أول ظهور للأخضر

سيحتضن استاد الأمير محمد بن فهد بالدمام اللقاء المرتقب أمام المنتخب الأردني في 30 مارس الحالي والذي احتضن جميع تدريبات الأخضر طوال فترة معسكر الشرقية، وتم اختياره من قبل الجهاز الفني للأخضر لقربه من مقر المعسكر، إضافة لسعته التي ستحتضن الجماهير السعودية التي يتوقع أن تحضر بكثافة وستقف على أداء منتخبها في أول ظهور له بعد الإخفاق الآسيوي الأخير.

ترقب وتفاؤل

ويمني الشارع الرياضي نفسه برؤية منتخب يمسح عنه أحزان الماضي ويريد أن يراه في ثوب مغاير لما كان عليه في الفترة الماضية التي شهدت تدنيا كبيرا في مستوى ونتائج الأخضر، خاصة بعد التغيير الأخير الذي طال عددا من الأسماء وتنوعت الخيارات في يد الجهاز الفني الجديد بقيادة الوطني فيصل البدين.