مصدر دبلوماسي تركي : جاهزون لكافة الاحتمالات
تركيا تتابع عن قرب تطورات اليمن
والخارجية التركية تدعم العمليات وتدين أساليب الحوثيين
صحيفة مكة - اسطنبول
ذكر مصدر دبلوماسي تركي ان انقرة ستحدد موقفها العسكري حيال العمليات التي بدات ضد قوات الحوثيين على ضوء التطورات وطلب قوات التحالف العربية المشاركة في الهجمات وحاجتها الى اي دعم تطلبه .
واشار المصدر التركي الى ان انقرة تدرس كافة الخيارات والاحتمالات الاقليمية والدولية بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية والدول العربية والإسلامية التي تتابع ملف التطورات في اليمن عن قرب ومحاولة جماعة الحوثيين السيطرة على السلطة والهيمنة على ادارة شؤون البلاد .
واكد المصدر التركي انه في حال طلب الى تركيا تقديم العون في اطار عمليات برية تنفذ فإنها ستدرس مثل هذا الطلب بجدية وسرعة اخذة بعين الاعتبار محاولة البعض تهديد وحدة اليمن واستقلاله وسيادته .
واوضح المصدر التركي ان جماعات الحوثيين ومن يساندهم في الداخل والخارج هم الذين عطلوا مسار الكثير من مشاريع الحلول المقدمة وان العودة الى روح اتفاقية عام 2011 كان سيشكل الحل للجميع لكن القوى الحرثية فرطت بهذه الوساطات والجهود العربية والإقليمية المبذولة واختارت تهديدات ووحدة اليمن وتعريض التوازنات الاقليمية للخطر على حساب مصالحها الضيقة .
وكانت وزارة الخارجية التركية اعلنت دعمها وتأييدها للحملة العسكرية التي تقودها المملكة العربية السعودية ضدّ جماعة الحوثيين المدعومين من قِبل إيران والذين استولوا على العاصمة صنعاء رغم قرارات مجلس الأمن الدّاعية للانسحاب من العاصمة وفكّ الحصار الذي فرضته عناصر الجماعة على القصر الرّئاسي للرئيس "عبد ربه منصور هادي".
وفي هذا السياق، ندّدت الخارجية التركية عبر بيانها الصّادر بهذا الشّان ممارسات عناصر جماعة الحوثي ضدّ الشّعب اليمني، موضّحةً أنّ العمليات العسكرية لقوات التّحالف الخليجية التي بدأت صبيحة هذا اليوم، جاءت لضمان حقوق الشّعب اليمني والحفاظ على الحكومة المشروعة في البلاد.
كما جاء في بيان الخارجية التركية، أنّ قوات التّحالف الخليجية وعلى رأسها السعودية، أبلغت السّلطات التركية بالعملية العسكرية مُسبقاً، وأنّ الجهات التركية صرّحت دعمها وتأييدها لهذه الحملة.
وأفصحت الخارجية عن إيمانها في أن تساهم الحملة العسكرية في إعادة إحياء السّلطة الشرعية في البلاد وإنقاذ اليمن من الصّراعات الدّاخلية التي من المحتمل أن تتعاظم في حال وصول الحوثيّين إلى مدينة عدن التي أعلنوها عاصمة مؤقّة لدولتهم المزعومة.
ودعت الخارجية التركية في ختام بيانها جماعة الحوثيّين والدّاعمين لهم في الخارج، بالكف عن الممارسات التي من شأنها أن تصعّد التّوتّر وتخلّ بالأمن العام في اليمن والدّول المجاورة لها.
وكان الاعلام التركي ومنذ الساعات الاولى للاعلان عن العملية قد بدا بنقل التطورات العسكرية الاخيرة في اليمن واعطىت وسائل الاعلام المساندة للحكم والمعارضة على السواء ومنذ ساعات الصباح الباكر الاولى أهمية بالغة لعملية
" عاصفة الحزم " التي انطلقت باشراف تحالف دول الخليج العربي ودول عربية واسلامية ضد مواقع لمجموعات الحوثيين في العاصمة اليمنية صنعاء .
وركزت وسائل الاعلام التركية في تحليلاتها على طرح اسباب التحرك العربي الخليجي حيث نقلت معظم الصّحف نبأ العملية العسكرية بأنها مفاجئة، وأنّ المملكة العربية السعودية هي من تقود هذه الحملة ضدّ الحوثيين.
كما تطرقت التحليلات الى الدور الايراني في الملف اليمني ودعم طهران الواسع للحوثيين الذي قلب المعادلات والتوازنات في اليمن وترك العواصم الخليجية والعربية امام خيار من هذا النوع بعدما اقترب القوات الحرثية اكثر فاكثر من منطقة باب المندب وبدات تسعى للسيطرة الكاملة على مدينة عدن وبعد طلب المساعدات المتكررة التي اطلقتها القيادات السياسية والحكومة والرئيس اليمني .
وتوقفت الصحف التركية مطولا عند حديث سفير المملكة العربية السعودية لدى واشنطن عادل بن احمد الجبير الذي صرح بأن الحملة العسكرية بدأت بالتنسيق مع الولايات المتحدة الامريكية وأن الحملة جاءت للحفاظ على السلطة المشروعة في اليمن.
واشارت وسائل الاعلام التركية الى دعم واشنطن للعملية كما قال السفير السعودي الجبير وأن الرئيس الامريكي باراك أوباما أعطى تعليماته للقوات الأمريكية المتمركزة في الخليج بتقديم الدعم اللوجستي والاستخباراتي للحملة العسكرية، وأنّ الحملة لن تنحصر في منطقة أو محافظة واحدة.
وتطرق الاعلام التركي مطولا الى سياسة انقرة اليمنية في الاشهر الاخيرة والتي انتهت ببيان وزارة الخارجية التركية الذي دعا الرعايا من عدم السفر إلى جمهورية اليمن .
كما نقل الاعلام التركي مواقف الخارجية التركية التي دعت جميع الأطراف المتنازعة في اليمن إلى التّهدئة، وأنّ تركيا قلقة من أحداث الشّغب الحاصلة في اليمن، لا سيما أنّ اليمن تشهد مرحلةً انتقالية حسّاسة، حيث دعت الخارجية التركية باستمرار كلّ الطّوائف والفئات السياسية إلى احترام مؤسّسات الدّولة وإلى الجلوس حول طاولة الحوار الوطني والعمل على إصدار دستورٍ جديد للبلاد.
وأنّ الاستقرار الأمني في اليمن لا يمكن أن يتحقّق إلّا عن طريق الحوار الوطني وتطبيق بنود المصالحة والشّراكة الوطنية التي تمّ التّفاهم عليها في ايلول المنصرم .
مصدر دبلوماسي تركي: جاهزون لكافة الاحتمالات
4 دقائق للقراءة

حجم الخط
