أوضح رئيس اللجنة العقارية بغرفة مكة منصور أبو رياش، أن التسريبات التي أفادت بأن الرسوم التي ستطبق على الأراضي البيضاء قد تصل إلى 300 ريال على المتر، ستخلف عواقب جسيمة ان صحت المعلومة، منوها إذا كان التاجر يملك مخططا بمساحة اثنان مليون متر، ويكون تأخر في تخطيطه بسبب تعطل اجراءاته لدى أمانة العاصمة المقدسة، هذا يعني أنه سيدفع 600 مليون ريال كرسوم للمخطط، مشددا على أهمية اعطاء وقت زمني لا يقل عن خمس سنوات، يبدأ خلاله ملاك الأراضي التي لم تخطط داخل النطاق العمراني بتصحيح أوضاعهم، الأمر الذي سيساهم في تصحيح السوق العقاري بمرونة عالية، مبينا أن احلال الرسوم بشكل آلي وفوري سيخلق مشاكل موازية، مشيرا إلى أن هناك مطورين ومساهمين وملاك أراضي يحتاجون إلى تطوير هذه المرافق بمبالغ كبيرة.
وأشار إلى الاجراءات التي تتخذها شركة الكهرباء والتي تعطل هذه المخططات، حيث أنها تحتكر الطاقة والامدادات لصالحها، كما أن الكلمة التي تقولها تعتبر نافذه ولا تراجع فيها، وتجد الكثير ممن يؤيدها في ذلك، مفندا هذه الاجراءات أنه عندما يكون لدى التاجر مخطط أو أرض فهي تعتبر جزءا من المدينة مشمولة بخدمة شركة الكهرباء، والتي تجبرني عندما أقوم بالتخطيط بإعطائها أرض لمنطقة تأهيل الكهرباء، وبشراء المحولات الكهربائية، وتمديد الكوابل الفرعية الرئيسية داخل المخطط وتغذيته بمسافة 7 كيلو من المحطة الرئيسية وتشغيل المحطات وتوفير أراضي لها، موضحا أنه من المفترض أن تتكفل الشركة بنسبة 70% من هذه المبالغ على الأقل لأنها من سيجني أرباحها، مشيرا إلى أن هذا الكلام ينطبق أيضا على كل من شركة المياه والهاتف.
وتحدث أبو رياش عن حزمة الأنظمة والبيروقراطية في سير الاجراءات البلدية والتي تعطل مخطط التاجر وتتسبب فيما بعض بفرض الرسوم عليها، متهما البلديات بتعطيل المخططات، حيث أنهم عند انشاء أي مخطط يقومون بالتقدم بطلب الموافقة لشركة الكهرباء والذي يستغرق ردهم ما يقل عن سبعة أشهر، وهذا ينطبق على كل من شركتي الهاتف والمياه، حتى يستطيع المالك أن يستحصل منهم على مخططات معتمدة تنفيذية لشبكاتهم، مضيفا أن المعاملة تتوقف لمدة عام كامل في إدارة السيول بأمانة العاصمة المقدسة حتى يتحصل المالك على مخطط سيول معتمد، وبعدها إلى شبكة الطرق ثم الحدائق والإنارة والارصفة حتى يعطى المالك تصريح العمل.
وأكد أبو رياش تخوفه من أن تتسبب هذه الاجراءات من انهيار السوق، مشيرا إلى أنه هناك مصانع تعمل على القطاع الاقتصادي للعقار، ووسائط نقل، وقطاع الانشاءات والمقاولات والاستثمار كذلك، مشيرا إلى أن هذا يمثل 45 % من السيولة الدائرة في السعودية.
واستغرب من الذين يرون أن فرض هذه الرسوم بمثابة انتقام لهم من أصحاب الأراضي، حيث أن النظرة العامة أن هؤلاء أصحاب عقارات، وهم لا يملكون مساكن حتى الآن، قائلا: هذه نظرة سلبية فالله مقدر الأرزاق، والمستثمر في الأخير يشتري الأرض بقيمة 500 ريال للمتر، وبعد أن تخططها البلدية تأخذ من مساحتها 35%، بمعنى أنه يصل قيمة المتر إلى 700 ريالتقريبا، منوها إلى اعتراف وزير الاسكان بأن تطوير القطعة الواحدة يكلف 150 ألف ريال.
من جهته شدد عضو الهيئة الاستشارية للتنمية، وعضو مجلس إمارة منطقة مكة المكرمة زياد فارسي، أن لا يقتصر دور هذا القرار عند صدوره على زيادة إيرادات الدولة من المال وحسب، والتي هي في غنى عن هذه الرسوم، وأن يكون الهدف الأساس هو توفير أراضي للمواطنين بسعر مناسب، بالإضافة إلى توفير مساكن مناسبة ولائقة، خاصة وأن السكن الآن بات مشكلة يعاني منها ذوي الدخل المحدود، وعدد غير قليل من المواطنين بصفة عامة، مشيرا إلى أن انعكاسات هذه القرار ستكون ايجابية عليهم.
وأبان أنه على ملاك تلك الأراضي إعادة بناء البنى التحتية لها، وتخطيطها، وتطويرها، وترك العرض والطلب هما اللذان يحددان السعر، موضحا أنه بطبيعة الحال عندما يقل العرض فإن السعر يزيد بشكل كبير، وهذا ما يعاني منه كثير من المواطنين، مبينا أنهم يريدون أن يتحكم السوق في السعر بطريقة انسيابية، من خلال زيادة العرض، عن طريق حث أصحاب هذه الأراضي الكبير على تطويرها وطرحها للمواطنين.
ورأى أنه إذا تم خلال السنين القادمة طرح كثير من هذه الأراضي، وقام كل من وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقاري بدورهما المناسب، فأعتقد أنه خلال السنوات القليلة القادمة سيتم القضاء على مشكلة السكن في السعودية.
ملاك الأراضي يتخوفون من تسريبات الـ300 ريال
4 دقائق للقراءة

حجم الخط
