مازالت تداعيات الأضرار التي أحدثتها الأمطار والسيول في نجران تلقي بظلالها على المنطقة وتستنفر الجهود الحثيثة على كافة المستويات بغية محاصرة الأضرار ووضع الترتيبات لمواجهة كل التوقعات والاحتمالات مستقبلًا ، فيما تتواصل الأعمال الميدانية من جانب أمانة المنطقة والجهات ذات الصلة لتأمين الموقف وحصر الأضرار ومعالجة السلبيات التي أدت إلى هذا الوضع خاصة في المحافظات الشمالية من منطقة نجران ( حبونا ، و يدمة ، و بدر الجنوب ) وذلك تحسبًا مِنْ تكرار كوارث السيول التي شهدتها المنطقة قبل سنوات مضت وسببت أضرار فادحة في الأرواح وخسائر كبيرة بالممتلكات .
تحت السيطرة !: رئيس المجلس البلدي بمنطقة نجران زيد علي شويل أكد لـ ( مكة ) انه تم رصد المواقع المتضررة من الامطار ويجري الآن متابعة سير المشاريع تحت الإنشاء عن طريق مواقع تواصل خاصة بالمجلس مشيرًا إلى أن ُهناك مشاريع اكتملت وأثبتت نجاحها في أداء وظائفها مثل : زور آل الحارث ، وشعب بران ، والعجمة حي الفهد ، وسقام جنوب الغابة ، ونهيقة ، والشرفة ، وأبا الرشاش ، بينما يجري العمل في مواقع أخرى مؤكدًا على أن المجلس يقف على كل المشاريع التي تحت ( الترسية ) من أجل تلافي أخطاء التجارب السابقة وقال : إن أمانة نجران تمتلك وسائل جاهزة للتعامل مع المياه المتجمعة في اي موقع وتحت كل الظروف وإن الوضع يتحسن كثيرًا يومًا بعد آخر في ظل تواصل الجهود المكثفة لاحتواء الموقف .
بيان الأمانة : في هذه الأثناء أصدرت أمانة منطقة نجران بيانًا رسميًا أكدت من خلاله على أن فرق الطوارئ بالمنطقة باشرت أعمالها وفق الخطة المرسومة لها ، مسجلة استجابة سريعة وكفاءة عالية في التعامل مع ما خلفته الأمطار والسيول الأخيرة من أضرار بالمنطقة ، و أوضح البيان أن الجهات المعنية استطاعت التعامل مع المياه المتجمعة بواسطة ناقلات ذات أحجام وسعات مختلفة ، وآليات ومعدات شفط حديثة مما اسهم بصورة واضحة في تصريف المياه خاصة من أمام الغرفة التجارية ، ومنطقة مفرق الخميس ، ومسجد المثلث ، وحي دحضة ، والمحطة الوسطى ، وأشار البيان إلى وجود لجنة خاصة بالأمطار تواصل اجتماعاتها على مدار الساعة لمتابعة الأوضاع ومعالجتها وتذليل كل الصعوبات التي تواجه فرق العمل والمشرفين بالميدان .
جولة ميدانية : من خلال جولة ميدانية قامت بها ( مكة ) على بعض مناطق نجران وحديثها إلى عدد من المختصين تكشف لها بوضوح أن تكرار مشاهد السيول والأمطار بالمنطقة يرجع في المقام الأول إلى عدم تلافي الأخطاء في تنفيذ مشاريع تصريف المياه بنجران ، وضعف تعبيد الطرقات الأمر الذي أدى إلى تسرب المجاري وإغلاق عدد من الشوارع الرئيسية بالمدينة خاصة شارع الملك عبد العزيز الذي يعتبر من أهم الشوارع الحيوية بالمنطقة ، وأدى هذا الوضع بدوره إلى إغلاق شبه كامل للمحال التجارية الواقعة على هذا الشارع .
وكشفت هذه الجولة – أيضًا – عجز أمانة نجران في تصريف مياه الأمطار والدفع بها بطريقة انسابية إلى وادي نجران دون إحداث أي أضرار .
وما زالت بعض الطرق والأحياء السكنية التي رصدتها كاميرا ( مكة ) تعاني من تجمعات المياه مثل أحياء : الأثابية ، والمفوجة ، وزور العماري حيث باتت منازل الأهالي في حالة حصار محكم بسبب تجمع المياه حولها دون أن تجد منافذ للتصريف ، وما زال هؤلاء الأهالي ينتظرون الحلول العاجلة لأوضاعهم