* تعددت وتطورت أشكال (الأقنعة) التي يضعها بعض الناس على وجوههم في المناسبات العامة والخاصة، وهذه الفئة المنافقة أصبحت لا تستحي من نفسها.
تضع الأقنعة وتظن أن الناس غير مدركة لهذا الخزي والعار.
* يا هؤلاء! عودوا لمنازلكم وحاسبوا أنفسكم كثيرا قبل أن يحاسبكم الناس والزمن، وقبل هذا وذاك محاسبة رب العباد لكم.
فلا تكونوا منزوعي الرجولة والشهامة والمروءة والنبل.
* مستعد أن أذهب إلى أبعد نقطة على الأرض لكي أسامح وأتجاوز عمن أساء إلي بقصد، وسوء نية، متى قدم اعتذاره، ووعد بعدم تكرار أخطائه وتجاوزاته وتعدياته علي وسمعتي ومكانتي وقيمتي.
* كنت أظن – خاطئا – أن (الآلة) لا تهزم الإنسان الذي أبدع في صناعتها، ولكن الأيام والواقع والتجارب أكدت لي عدم صحة رأيي.
فالآلة هزمت الإنسان شر هزيمة، فهذا الهاتف الذكي الذي سيطر على كل شيء في حياتنا، وأضاع وقتنا وفرق بيننا ونشر الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وهذا التلفاز الذي نتسمر أمامه يوميا لساعات وساعات أضاعنا وأهدر صحتنا ووقتنا وأثر فينا وعلى نفسيتنا ونشر كل الإباحية بأنواعها، وهذه السيارة التي أسأنا استخدامها فقتلت من قتلت وأصابت كثيرا بالإعاقات.
إنها الآلة التي صنعت لخدمتنا ورفاهيتنا.
* إن ما يقع اليوم من اقتتال وقتل وسفك دماء وتعد واغتصابات كله ناتج من صراع أيديولوجيات كونت حضارات، فكبر الصراع فأصبح صراع حضارات معلنا ومكشوفا بل فاضحا ومفضوحا فلا تبكوا
ولا تتباكوا أمام الشاشات فلن يفيدكم ذلك البكاء، فضوا سرادق العزاء فلن يعود إليكم أمواتكم، أوقفوا عدد ساعات وأيام الحداد.
.
وكفى استهلاكا للوقت، وكفى هدرا للعواطف ومسحا للأحاسيس والمشاعر، فلن يعود لكم ميتا، ولن تعود بكارة امرأة اغتصبت.
* احموا دينكم، احرصوا على فهم عقيدتكم الإسلامية كتابا وسنة كما ينبغي وكما أرادها لنا ربنا وسيد الخلق، لا كما تريدون، وتريد شهواتكم ورغباتكم الجنسية وفهمكم المتطرف والمتشدد.
إنها فتن تولد منها فتن، وحرب تلد أخرى، ومحن تفرخ محنا، وكفاية سيطرة للهوى عليكم، لا تركضوا خلف إعلام الأزمات القاصر والجاهل بحقائق الأمور وطبائعها، إعلام لا ينتفض ويتحرك من أجل الحقيقة، بل هو إعلام يريد الانتصار لنفسه ولأخلاقه السيئة، إعلام يخلق الإثارات من أجل زيادة عدد المشاهدين والمتابعين وزيادة دخله المادي عبر الإعلانات التجارية، إعلام يتصنع حلقاته النقاشية بفكره وسطوته على المشهد العام.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
kutbi.
z@makkahnp.
com
فكروا بالعقل.. لا باليد
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
