أيد وزراء الخارجية العرب المشاركون أمس، الضربات العسكرية التي تقودها السعودية عبر تحالف «عاصفة الحزم» لإعادة الشرعية الدستورية في اليمن واستئصال خطر تمرد الحوثيين.
وأعلن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي تأييده لـ «عاصفة الحزم» في اليمن التي تضم حلفا بقيادة السعودية لضرب مواقع للحوثيين.
وقال خلال الكلمة التي ألقاها أمس في اجتماع وزراء الخارجية العرب بشرم الشيخ إن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي يمثل الشرعية في البلاد، وإن العملية العسكرية جاءت بعد رفض الحوثيين الاستجابة للمبادرات الخليجية، وتستند لمقررات الجامعة العربية واتفاقية الدفاع المشترك.
وأضاف العربي «أود أن أنوه إلى أهمية عاصفة الحزم التي أطلقتها السعودية ضد الحوثيين، وأنها أتت بعد تقويض الحوثيين للعملية السياسية باليمن ورفضها مخرجات الحوار الوطني وتنفيذ المبادرة الخليجية».
وذكر الأمين العام للجامعة أن «عاصفة الحزم» تستند إلى المادة الثانية لميثاق الجامعة التي تعتمد على حماية أمن الدول الأعضاء ومساعدة الدول على تحقيق الأمن والاستقرار فيها، وبناء على طلب الرئيس اليمني رسميا من الجامعة ومن مجلس الأمن وقف تقويض الحوثيين سلطاته واستهداف شرعيته.
مناصرة من أشقاء لأشقاء
عد وزير الخارجية اليمني رياض ياسين «عاصفة الحزم» عملية اضطرارية جاءت بناء على مناشدة الرئيس الشرعي لليمن للأشقاء العرب لإنقاذ بلاده من الحوثيين دون وجود أطماع من أحد.
وقال في اجتماع وزراء الخارجية العرب بشرم الشيخ أمس، إن العملية «مناصرة من أشقاء لأشقاء، وقد اضطررنا إلى طلب هذا التدخل لمنع الحوثيين من إسقاط شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي».
وأضاف ياسين أن الباب مفتوح الآن للحوار في اليمن والعودة للحوار الوطني والتفاهمات بعد «عاصفة الحزم» التي قادتها السعودية بمشاركة عدد من الدول، مشيرا إلى أن كل القوى السياسية باليمن تدرك العودة إلى طاولة الحوار الذي ندعو إليه منذ فترة.
منع اختطاف اليمن
شدد وزير الخارجية المصري سامح شكري في كلمته باجتماع وزراء الخارجية العرب في شرم الشيخ أمس على أن «عاصفة الحزم» السعودية جاءت ردا على اختطاف اليمن وإقصاء أبنائه. وأضاف أن بلاده ترتب للمشاركة جوا وبحرا وبرا في «عاصفة الحزم» بالتنسيق مع دول الخليج.
وقال إن مصر تابعت بقلق بالغ التدهور الشديد في الأوضاع السياسية والأمنية في اليمن، وما شهدته من انقضاض على المؤسسات الشرعية وانتشار لأعمال العنف والإرهاب، الأمر الذي طالما أعلنت مصر رفضها الكامل له، وطالبت بالتنفيذ التام لمخرجات الحوار الوطني واحترام الشرعية.
وأضاف أن مصر تعلن دعمها السياسي والعسكري للخطوة التي اتخذها ائتلاف الدول الداعمة للحكومة الشرعية في اليمن استجابة لطلبها، وذلك انطلاقا من مسؤولياتها التاريخية تجاه الأمن القومي العربي وأمن منطقة الخليج العربي.
استجابة فورية لإعادة الاستقرار
أكد وزير خارجية الكويت صباح خالد الحمد الصباح أن التطورات الخطيرة والمتصاعدة التي يمر بها اليمن نتيجة لاستمرار الميليشيات الحوثية في استخدام العنف لتقويض مفاصل الدولة وأركانها، استوجب سرعة التحرك واتخاذ التدابير اللازمة لإعادة الأمن والاستقرار لهذا البلد الشقيق، وفق ما نصت عليه قرارات مجلس الأمن المبنية على المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني.
وأضاف في كلمته أمس بشرم الشيخ أن بلاده تدعم الشرعية الدستورية في اليمن ممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي، واستجابت لطلبه بتقديم المساعدة الفورية لحماية اليمن وشعبه من الاعتداءات التي قام بها الحوثيون والتي تهدد الأمن القومي للخليج والدول العربية.
وأكد أن التحرك جاء بناء على ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وميثاق الجامعة العربية، ومعاهدة الدفاع العربي المشترك.
تدابير لاحتواء الخطر الحوثي
 قال ناصر جودة وزير خارجية الأردن في كلمته باجتماع وزراء الخارجية العرب في شرم الشيخ أمس إن بلاده تؤيد مناصرة الشرعية في اليمن وتنضم للدول العربية التي شاركت في مساندة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وتؤكد أحقية الدول العربية في تنفيذ البند الثاني من ميثاق الجامعة والدفاع المشترك بين الدول العربية واتخاذ كل التدابير تجاه الخطر الذي يهدد دولة اليمن.