هي تباين الاستجابة للمتغيرات الزمانية والمكانية، بين العجز والمقدرة على إحكام العقل وتوجيه العاطفة! في ظل ما استقر به اليقين من سيادة للمعتقدات الدينية والقيم الأخلاقية والمبادئ التنظيمية لأواصر العلاقات الإنسانية.. وما يقابلها من استعداد لمواجهة الحدث، باستقبال وإصدار الانفعالات السلوكية التي تستسلم أو تعطل أو تصنع القرار! وكلما ابتعد التوافق النفسي عن الحيل التوافقية غير المستقرة كان الاتجاه إيجابيا نحو الصواب.. وبقدر اللجوء إلى الحيل النفسية السيئة بحثاً عن التوافق المقنع سيطرت السلبية.. لتتدرج من الخطأ إلى الخطيئة! ولا يمكن الجزم بالسلبية من خلال موقف يناقض السمة العامة، كما يصعب بلوغ تمام الإيجابية بنفس لا تملك العصمة! ولعل موقف الصحابة رضوان الله عليهم من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاة العصر في بني قريظة يوم الأحزاب، خير شاهد على إيجابية متفاوتة بين الأخذ بالظاهر أو الأخذ بالقياس.